ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦ - الحديث ٨٣
[الحديث ٨٣]
٨٣عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَجُوسِيٍّ بَاعَ خَمْراً أَوْ خِنْزِيراً إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْمَالُ قَالَ لَهُ دَرَاهِمُهُ وَ قَالَ إِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ وَ لَهُ خَمْرٌ وَ خَنَازِيرُ ثُمَّ مَاتَ وَ هِيَ فِي مِلْكِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ يَبِيعُ دُيَّانُهُ أَوْ وَلِيٌّ لَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ خَنَازِيرَهُ وَ خَمْرَهُ فَيَقْضِي دَيْنَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَ هُوَ حَيٌّ وَ لَا يُمْسِكَهُ
الحديث الثالث و الثمانون:
و قال الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع: يجوز أن يؤخذ من الذمي من جزية رأسه و دين عليه لمسلم من ثمن خمر أو خنزير، و إذا باعهما الذمي و أسلم قبل قبض الثمن فله المطالبة به، و إن أسلم و في يده شيء من ذلك لا يحل له التصرف فيه بنفسه و لا بوكيله، و إن أسلم و عليه دين و في يده خمر فباعها ديانه أو ولي له غير مسلم و قضى دينه أجزأ عنه [١].
و قال العلامة قدس سره في المختلف: قال الشيخ في النهاية: المجوسي إذا كان عليه دين جاز أن يتولى بيع الخمر و الخنزير و غيرهما مما لا يحل للمسلم تملكه غيره ممن ليس له علم و يقضي بذلك دينه، و لا يجوز له أن يتولاه بنفسه، و لا أن يتولى عنه غيره من المسلمين، و منع ابن إدريس من ذلك، و كذا ابن البراج، و هو المعتمد، و الشيخ عول على رواية يونس، و هي غير مستندة إلى إمام، و مع ذلك إنما وردت في صورة خاصة، و هي إذا مات المديون و خلف ورثة كفارا، فيحتمل أن تكون الورثة كفارا و الخمر لهم بيعه و قضاء دين الميت منه، و لذا حرم بيعه في حياته و إمساكه [٢]. انتهى.
[١]الجامع للشرائع ص ٢٥٩- ٢٦٠.
[٢]مختلف الشيعة ٢/ ٢١٠.