ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨ - الحديث ١٧
فَيَبْعَثُ إِلَيَّ بِأَحْمَالٍ فِيهَا أَقَلُّ مِنَ الْكَيْلِ الَّذِي لِي عَلَيْهِ فَآخُذُهَا مُجَازَفَةً فَقَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرِّ تَمْرٍ وَ لَهُ نَخْلٌ سَائِبَةٌ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَ كَذَا كَيْلًا مُسَمًّى وَ تُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا الْكَيْلِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ إِمَّا أَنْ آخُذَ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ
بيع، و إنما كان له عليه شيء معلوم، فرضي أن يأخذ منه ما يعلم أنه
أنقص مما له عليه، فلم يكن بذلك بأس، و إنما المحظور العقد على ما يكال مجازفة [١]. قوله: و له نخل سائبة
قوله عليه السلام: لا بأس كان هذا الحكم للشريكين مستثنى من عدم جواز المزابنة، أو حمل على أنه صلح و ليس ببيع مزابنة.
و قال في الشرائع: إذا كان بين اثنين نخل أو شجر، فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا [٢]. انتهى.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة و المحاقلة معا، و الأصل رواية ابن شعيب، و لا دلالة فيها على إيقاعها
[١]الإستبصار ٣/ ١٠٢.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ٥٥.