ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٥ - الحديث ١٣٢
[الحديث ١٣٢]
١٣٢الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ ادْفَعْ إِلَيَّ غَنَمَكَ وَ إِبِلَكَ تَكُونُ مَعِي فَإِذَا وَلَدَتْ أَبْدَلْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ إِنَاثَهَا بِذُكُورِهَا أَوْ ذُكُورَهَا بِإِنَاثِهَا فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِعْلٌ مَكْرُوهٌ إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بَعْدَ مَا تُولَدُ وَ يَعْزِلُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى الرَّجُلِ بَقَراً وَ غَنَماً عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ أَوْلَادِهَا كَذَا وَ كَذَا قَالَ كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ
و قال في الشرائع: لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، كلحم الغنم
بالشاة، و يجوز بغير جنسه [١]. انتهى. و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: هذا هو المشهور بين الأصحاب،
و خالف فيه ابن إدريس فحكم بالجواز، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الأمرين، و هو قوي
مع كونه حيا، و إلا فالمنع أقوى، و الظاهر أنه موضع النزاع [٢]. الحديث الثاني و الثلاثون و المائة:قوله: بذكورها
قوله عليه السلام: إن ذلك فعل مكروه قال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة: الظاهر أن المراد بالكراهة الحرمة، إن كان على وجه البيع للجهالة، و بمعناها إن كان على سبيل الوعد. و أما الجزء الأخير فهو ضريبة البقر و الغنم بلبنها و أولادها. و المشهور بين الأصحاب عدم
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٤٧.
[٢]المسالك ١/ ٢٠٠.