أدعية أهل البيت عليهم السلام في تعقيب الصلوات - الشيخ عبدالله حسن آل درويشم - الصفحة ٣٣٠ - دعاء الندبة
لاَ يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ وَلاَ بِسابِقَةٍ في دِينٍ وَلاَ يُلْحَقُ في مَنْقَبَةٍ مِنْ مَناقِبِهِ يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما وَيُقاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ وَلاَ تَأْخُذُهُ في اللّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ قَدْ وَتَرَ فيهِ صَنادِيدَ الْعَرَبِ وَقَتَلَ أَبْطالَهُمْ وَناوَشَ ذُؤْبانَهُمْ فَأَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ أَحْقاداً بَدْرِيَّةً وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ فَأَضَبَّتْ عَلَى عَداوَتِهِ وَأَكَبَّتْ عَلَى مُنابَذَتِهِ حَتَّى قَتَلَ النَّاكِثِينَ وَالْقاسِطِينَ وَالْمارِقِينَ.
وَلَمَّا قَضى نَحْبَهُ وَقَتَلَهُ أَشْقَى الاْخِرِينَ يَتْبَعُ أَشْقَى الأَوَّلِينَ لَمْ يُـمْـتَـثَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في الْهادِينَ بَعْدَ الْهادِينَ وَالأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلَى مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإِقْصاءِ وُلْدِهِ إِلاَّ الْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفَى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَأُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِمَا يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ إِذْ كانَتِ الأَرْضُ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَسُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً وَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَعَلَى الأَطائِبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما فَلْيَبْكِ الْباكُونَ وَإِيَّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النَّادِبُونَ وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرِفِ