الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٩٤
و إذا سمّي بإضرب و نحوه قطعت الألف ليكون مماثلا للأسماء كإثمد، بخلاف ابن و امرئ علما [١].
قوله: «و الوصفيّة في نحو أحمر».
المراد بالوصفيّة كون الاسم موضوعا لذات باعتبار معنى هو المقصود، و قد يغلب بعض الصّفات في استعماله اسما مطّرحة و صفيّته، فتكون الوصفيّة الأصليّة معتبرة، كقولهم: أدهم للقيد، و أرقم للحيّة [٢]، قال سيبويه: لم تختلف العرب في منع صرفهما [٣]، و أسود للحيّة مثلهما في التحقيق.
و أمّا أجدل للصّقر، و أخيل لطائر فيه خيلان، و أفعى للحيّة، فقد نقل سيبويه أنّ [٤] بعض العرب ترك صرفه [٥]، و هو وهم، لأنّها ليست بصفات في الأصل، فتوهّمت الوصفية لكون أجدل من الجدل، و هو القوّة، و أخيل للخيلان [٦]، و توهّم أنّ أفعى بمعنى خبيث، و أخيل ذو خيلان [٧].
و جرى الخلاف في أوّل بناء على أنّه أفعل [و أصله أوول] [٨]، كقول سيبويه [٩]، أو فوعل [و أصله و وأل] [١٠]، كقول بعضهم [١١].
[١] انظر الكتاب: ٣/ ٢٥٦، و المقتضب: ٣/ ٣٦٦، و ما ينصرف و ما لا ينصرف: ٢٥- ٢٦، و الحلبيات: ٣٥٦.
[٢] انظر ما ينصرف و ما لا ينصرف: ١٥.
[٣] انظر الكتاب: ٣/ ٢٠١ و المقتضب: ٣/ ٣٤٠.
[٤] في د: «عن».
[٥] ساق سيبويه هذه الأسماء الثلاثة و قال: «و على هذا المثال جاء أفعى كأنه صار عندهم صفة و إن لم يكن له فعل و لا مصدر». الكتاب: ٣/ ٢٠١. و ذكر المبرد أن هذه الأسماء لا تصرف عند من يراها نعتا و قال: «و ليس بأجود القولين، أجودهما أن تكون أسماء منصرفة في النكرة». المقتضب: ٣/ ٣٣٩، و قال الزجاج: «و بعض العرب يجعله صفة لأنه يذهب إلى أنه إنما سمّي أجدل لقوته، و زعم سيبويه أن الطائر اسمه أخيل فيه خيلان، زعم أنّ فيه لمعة تخالف لونه فلذلك يمنعه من يمنعه الصرف، و كذلك أفعى عنده» ما ينصرف و ما لا ينصرف: ١٤، و انظر الكتاب: ٣/ ٢٠٠
[٦] كذا في الأصل. د. ط. و لعل الصواب «من الخيلان»، قال سيبويه: «و أما أخيل فجعلوه أفعل من الخيلان» الكتاب: ٣/ ٢٠١، و انظر الهمع: ١/ ٣١.
[٧] «الخال: شامة سوداء في البدن، و قيل: هي نكتة سوداء فيه و الجمع خيلان». اللسان (خيل)، و قوله: «ذو خيلان» جاء بعد قوله: «و أخيل للخيلان» في د، و هو في غير موضعه.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] انظر الكتاب: ٣/ ٢٨٨.
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١١] القائل بهذا هم الكوفيون، و انظر ما سيأتي ق: ١٧٠ أ.