الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٨٨
اللّزوم إنّما يحصل في مثل ذلك بالعلميّة، و إنّما امتنع الاسم من الصّرف عند اجتماع سببين من هذه الأسباب، لأنّ هذه الأسباب كلّها فروع، فإذا اجتمع في الاسم سببان صار بهما فرعا من جهتين، فيشبه الأفعال لأنّها فرع من وجهين [١]:
أحدهما: أنّ الاسم يخبر به و يخبر عنه و الفعل يخبر به و لا يخبر عنه، و ما أخبر به و عنه كان أصلا، لأنّه يستقلّ كلاما، فلو لم تكن الأفعال لاستقلّت الأسماء بالدلالة [٢]، فهو مستغن، و الفعل غير مستغن، أو لأنّها لمّا وضعت للإخبار بها خاصّة على وجه [٣] الإيجاز و الاختصار فيما يستقلّ به الأسماء كانت [الأفعال] [٤] داخلة/ على الأسماء [٥] بعد استقلالها، فكانت فرعا لذلك [٦].
و أمّا فرعيّة هذه الأسباب فالتّعريف فرع التنكير معنى و لفظا، أمّا معنى فلأنّ من تعرفه [٧] مسبوق بجهله، و اللّفظ واضح، و التأنيث فرع التذكير معنى و لفظا، أمّا المعنى [٨] فلتغليب المذكّر، و أنّ «شيئا» يطلق على الأشياء كلّها [٩]، و اللّفظ واضح، كقولك: قائم، ثم تقول: قائمة، و وزن الفعل فرع على وزن الاسم، و الوصف و ما بعده واضح.
و الوجه الثاني: أنّ الأفعال مشتقّة من الأسماء [المصادر] [١٠]، و المشتقّ فرع على [١١] المشتقّ منه، فلمّا كان [الفعل] [١٢] فرعا من جهتين أشبهته الأسماء التي هي فرع من جهتين فقطعت عمّا قطعت عنه الأفعال و هو الجرّ و التنوين، أو قطع عن [١٣] التنوين و تبعه الجرّ، لأنّه ملازمه، فإذا
[١] سقط من ط: «فيشبه الأقعال لأنها فرع من وجهين»، خطأ.
[٢] في ط: «لذلك»، تحريف.
[٣] في د: «سبيل».
[٤] سقط من الأصل. و أثبته عن د.
[٥] في الأصل: «عليها». و ما أثبت عن د. و هو أوضح.
[٦] سقط من ط من قوله: «فهو مستغن» إلى «لذلك»، خطأ.
[٧] في ط: «و لفظا ثم من تعرفه»، تحريف و سقط في العبارة.
[٨] في د: «معنى».
[٩] انظر الكتاب: ٣/ ٢٤١.
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر الإنصاف: ٢٣٥- ٢٤٥.
[١١] في د. ط: «من».
[١٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٣] في د: «عنه».