الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٨٣
قسم كذلك، و قسم ليس كذلك، فعرّف ما هو كذلك بأنّه الذي على حدّ التثنية، و جعلهما [١] قسما واحدا، و إن كانا في الحقيقة قسمين لاشتراكهما فيما ذكره من أنّهما يزاد على الواحد فيهما تلك الزيادة، و إلّا فهما مختلفان في الحقيقة معنى و إعرابا [٢].
و كان ينبغي أن يذكر لفظ «أولو» لأنّه يرفع بالواو [٣]، و ينصب و يخفض بالياء، و لا يدخل في قسم من أقسامه، لأنّه ليس بجمع و لا مثنّى، و كذلك كان ينبغي أن ينبّه على «عشرين» و بابه، لأنّها ليست جمعا لما اتّصلت به الزّيادة، أمّا في «عشرين» فواضح، و أمّا في غيره فليست الثّلاثون ثلاثا مجموعة، لما يلزم من صحّة إطلاقها على تسعة، و كذلك البواقي [كأربعين و خمسين] [٤].
قال: «و اختلافه محلا في نحو العصا و سعدى».
فالاختلاف المحلّيّ يكون تارة للتعذّر، و تارة للاستثقال، فالتعذّر في مكانين: أحدهما: ما آخره ألف فيكون معربا تقديرا في جميع وجوهه، لتعذر الحركة على الألف.
و القسم الآخر: ما آخره ياء المتكلّم، و هو معرب بالحركات تقديرا، كقولك: غلامي/ و دلوي [و ظبيي] [٥]، فهذا قد استحقّ ما قبل الياء فيه الكسر قبل مجيء الإعراب، فلمّا جاء الإعراب وجد محلّه ينافي وجوده فوجب تقديره كالألف، إذ لا يمكن أن يكون الحرف الواحد مضموما مكسورا، و لا مفتوحا مكسورا [٦]، و لا مكسورا بكسرتين، و لمّا تعذّر ذلك وجب تقديره.
[١] أي: التثنية و الجمع الذي يعرب بالأحرف و هو السالم.
[٢] جاء في هامش النسخة د: «أما معنى فلأن في التثنية ضمّ الواحد مع الواحد أو ضمّ الشيء مع الشيء من جنسه، و الجمع ضمّ الشيئين مع شيء واحد، و أما لفظا فلأن التثنية في حال الرفع بالألف، و الجمع في حال الرفع بالواو» ق: ١٥ ب.
[٣] جاء في هامش د: «يعني كما ذكر كلا و اثنين في باب التثنية كان ينبغي أن يذكر لفظ أولو في حكم جمع السالم في الإعراب، إلخ و الجواب الكلي في الأعداد مثل عشرين و ثلاثين إلى تسعين لأنها لو كانت جموعا لوجب أن تكون دالة على أفراد غير منحصرة كسائر الجموع، و اللازم منتف فينتفي ملزومها، و هو كون كل واحد منها جمعا» ا. ه. ق: ١٥ ب، و في د: «يرفع في حال الرفع فقط بالواو».
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من ط: «و لا مفتوحا مكسورا».