الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٤
و «ابن قيس الرّقيّات» عبد اللّه [١]، قال الأصمعيّ: نكح قيس نساء اسم كلّ واحدة رقيّة [٢]، و قيل: كانت له جدّات كذلك [٣]، و قيل: كان يشبّب بثلاث كذلك [٤]، و الاستشهاد على الوجه الضّعيف في إضافة الأعلام على ذلك [٥]، فأمّا إذا جعل «الرّقيّات» لقبا لقيس كانت الإضافة من باب «قيس قفّة»، إمّا على الوجوب، أو على الأفصح، كما تقدّم، و رواية تنوين قيس تقوّي الوجه الثاني [٦]، و قوله [٧]:
قل لابن قيس أخي الرّقيّات
ما أحسن العرف في المصيبات
يقوّي الوجه الأوّل [٨].
و إنّما لم يستثن [٩] نحو «عبد اللّه» و «أبي بكر» إذا ثنّي لكونه لا يدخله الألف و اللّام لمّا علم أنّ المثنّى و المجموع هو الاسم الأوّل، و أنّه مضاف إلى علم كما تقدّم، و أنّ [١٠] أحكام الإضافة باقية عليه فكان كالمعلوم.
ثمّ قال: «و كذلك الأسامتان و الأسامات».
يعني أنّ الأعلام الموضوعة بإزاء المعاني الذّهنيّة تجري مجرى الأعلام الموضوعة بإزاء الأشخاص في وجوب إدخال اللّام عند تثنيتها و جمعها، لأنّهم لمّا أجروها أعلاما بالتّقدير الذي نبّه
[١] ورد اسمه في ديوانه «عبيد اللّه»،
الديوان: ١.
[٢] نقل الجوهري عن الأصمعي أنّ الرقيات
أسماء زوجات عبيد اللّه بن قيس الرقيات. الصحاح (رقي).
[٣] هذا قول ابن سلام الجمحيّ، انظر طبقات
فحول الشعراء: ٦٤٧.
[٤] هو قول ابن قتيبة، و الأصفهاني، انظر
الشعر و الشعراء: ٥٣٩ و الأغاني: ٥/ ٧٣.
[٥] أراد بالوجه الضعيف الإضافة لأدنى
ملابسة، انظر الخزانة: ٣/ ٢٦٦.
[٦] أي: أنّ الرّقيّات لقب لقيس. انظر
الخزانة: ٣/ ٢٦٦.
[٧] هو أبو دهبل الجمحي، و البيت في ديوانه:
٥٠ و اللسان و التاج (عرف)، و ورد بلا نسبة في أساس البلاغة (عرف) و الخزانة: ٣/
٢٦٦. و العرف: الصبر.
[٨] نقل البغدادي كلام ابن الحاجب من قوله:
«و ابن قيس الرقيات» إلى «الأول» عن شرح المفصل، و قال: «و قوله: يقوي الوجه الأول أي كون الرقيات
غير لقب» الخزانة: ٣/ ٢٦٦.
[٩] أي: الزمخشري.
[١٠] في ط: «فإن».