الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٢٣
أمّا التعليل الأوّل فباطل لجواز «حسن وجه» [١] بالاتّفاق، و أمّا الثاني فلجواز «ضارب غلامه» باتّفاق.
ثمّ هذه المسائل السّتّ عشرة فيها القويّ و الضعيف و المتوسّط، فكلّ مسألة كان الضمير في الصفة أو في معمولها فهي قويّة، و كلّ مسألة كان الضمير فيهما جميعا فهي متوسّطة، و كلّ مسألة [٢] ليس فيها ضمير فهي ضعيفة، فعلى ذلك تكون المسألة الأولى و الخامسة و السّادسة و الثامنة و التاسعة و العاشرة و الرابعة عشرة و الخامسة عشرة و السّابعة عشرة قويّة، لأنّه ليس فيهما إلّا ضمير واحد و تكون المسألة الثانية [٣] و الثالثة على قول المجيز/ و الحادية عشرة متوسّطة، لأنّ في كلّ واحدة منهما ضميرا، و تكون المسألة الرابعة و السّابعة و الثالثة عشرة و السّادسة عشرة ضعيفة لأنّه لا ضمير فيها، و قد تقدّم أنّ المسألة الثانية عشرة و الثامنة عشرة غير جائزتين، فقد تكمّلت الثمانية عشرة.
و لم يذكر صاحب الكتاب [٤] منها الضعيف، و إنّما ذكر القويّ و المتوسّط، فلذلك جعلها سبعة، و إن كانت عنده اثنتي عشرة، إلّا أنّه استغنى بالتنكير عن التعريف لأنّه هو هو. فاستغنى بحسن وجهه عن الحسن وجهه، و استغنى بحسن وجها عن الحسن وجها، و كذلك ما عداها، إلّا أنّه تسقط من التعريف مسألتان، و هما [٥] غير الجائزتين، إحداهما تعريف «حسن وجه»، و الأخرى تعريف «حسن وجهه»، و إذا تكرّرت سبعة دون اثنتين منها علم أنّها اثنتا عشرة، فلذلك قال: «و في مسألة حسن وجهه سبعة أوجه» حاصله راجع إلى اثنتي عشرة، و هي الحسنة و المتوسّطة، و أمّا الضعيف فلم يذكره، و هي الأربعة المتقدّمة، و يضبطها كلّ موضع ارتفع المعمول و هو عريّ عن الضمير، و يضبط الحسن كلّ موضع ارتفع المعمول و فيه ضمير، أو انتصب أو انخفض عريّا عن الضمائر، و يضبط المتوسّط كلّ موضع انتصب أو انخفض و فيه ضمير، و ذلك بعد إسقاط المسألتين غير الجائزتين.
و الصفة إنّما تعمل فيما كان من سببها، لا في الأجنبيّ، فلذلك احتيج في مسألة «مررت برجل حسن الوجه» و أمثالها إلى تقدير الضّمير، و إن كانت ضعيفة، فمنهم من يقول: الألف
[١] انظر المقتضب: ٤/ ١٥٩
[٢] في الأصل د: «موضع». و ما أثبت عن ط.
[٣] سقط من د: «الثانية». خطأ.
[٤] أي الزمخشري.
[٥] سقط من ط: «و هما».