الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦١
باللّام أو لا] [١]، فيندرج فيه نحو «أبانين»، ثمّ استثناه من دخول اللّام لكان وجها.
و المختار في نحو القمرين و العمرين و نحوه ممّا جاء باللّام أنّه على باب الزيدين، لا على باب «أبانين» [٢]، و إن أشبهه من جهة اختلاف اسمي مسمّاه، و يقدّر أنّ الاسم [٣] الآخر مسمّى بالاسم الملحق علامة المثنّى، لأنّ وضع الأعلام مثنّاة لمختلفي الاسم و لمتّفقيه نادر، و لو كان في «أبانين» اللّام لألحق بالقمرين [٤].
و لو قيل: إنّ نحو العمرين [٥] علم عليهما كأبانين لكنّه وضع في أصله باللّام لم يكن بعيدا، لأنّ التثنية باعتبار اسمين مختلفين لم تثبت.
«و عمايتان»: جبلان [٦]، و «أذرعات»: بلد بالشّام [٧]، ثمّ مثّل ببعض ما وقع في كلام العرب من مثنّى الأعلام و جمعها، و أنّه لم يستعمل إلّا باللّام، و هو قوله:
«الخالدان
« و قبلي مات الخالدان كلاهما
عميد بني جحوان و ابن المضلّل»
[٨]، و الكعبان [٩]، و العامران [١٠]، و القيسان، و المحمّدون و الطّلحات [١١]».
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] انظر المقتضب: ٤/ ٣٢٣.
[٣] سقط من د. ط: «الاسم».
[٤] في الأصل. ط: «به»، و ما أثبت عن د، و هو
أوضح.
[٥] في د: «القمرين».
[٦] «عماية و يذبل: جبلان بالعالية»، معجم
البلدان (عمايتان).
[٧] انظر معجم البلدان (أذرعات).
[٨] لم يذكر الزمخشري هذه الكلمة مع الكلمات
التي استشهد بها في المفصل، و إنّما جاءت في البيت الذي استشهد به و هو: «و قبلي مات
الخالدان كلاهما عميد بني
جحوان و ابن المضلّل» و البيت للأسود بن يعفر، و هو في ديوانه: ٥٧،
و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٤٧. و الخالدان هما: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان، و خالد بن
قيس بن المضلّل بن مالك الأصغر. انظر إصلاح المنطق: ٤٠٣ و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٤٧.
[٩] هما كعب بن كلاب و كعب بن ربيعة بن أبي
حارثة، انظر إصلاح المنطق: ٤٠٣.
[١٠] هما عامر بن مالك بن جعفر، و هو ملاعب
الأسنّة و هو أبو براء، و عامر بن الطفيل بن جعفر بن كلاب، انظر إصلاح المنطق:
٤٠٣.
[١١] في المفصل: «طلحة الطلحات»، و سيأتي
ذكره، اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري.