الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٠٦
المجرّد فالمرّة منه على لفظ المصدر المستعمل [١]
«و أمّا ما في آخره تاء فلا يتجاوز به المستعمل بعينه».
هذا الكلام وقع [من المصنّف] [٢] سهوا، لأنّه مثّله بما زاد على الثلاثة، و قد ذكر أنّ ما زاد على الثلاثة لا يتجاوز المستعمل، فلا وجه لقوله بعد ذلك: «و أمّا ما في آخره تاء فلا يتجاوز به المستعمل بعينه»،/ و إنّما كان يصحّ لو ذكره مع الثّلاثيّ، فإنّ المرّة من الثّلاثيّ المجرّد إذا كان في المصدر تاء لا يتجاوز به، فكان الصّواب أن يذكره قبل قوله: «و هو ممّا عداه» [٣] و يمثّله بنحو: طلبة و نشدة و كدرة و غلبة و سرقة و دراية [٤]
قوله: «و تقول في الضّرب من الفعل: هو حسن الطّعمة».
أمّا فعلة بكسر الفاء فموضوعة للدّلالة على النوع من الفعل، فإذا قلت: الجلسة فمعناه النوع من الجلوس، و إذا قلت: الجلسة بالفتح كانت الواحدة من الجلوس، أيّ جلوس كان، و إذا قلت: الجلوس كان اسم جنس للجلوس مطلقا، ثمّ الجلسة تطلق على المرّة أيضا باعتبار النّوع، و هو على لفظه، فلذلك تقول: جلسنا جلسة فتستعمله للنوع، و إن لم يكن للمرّة من [٥] غير تغيير لمّا كان فيه التاء.
«و قالوا فيما اعتلّت عينه من أفعل و اعتلّت لامه من فعّل» إلى آخره.
لأنّه إذا اعتلّت عينه حذفت في المصدر لأنّك تقول: أقام، فقياس مصدره إفعال، فأصله إقوام، فأعلّوا الواو كما أعلّوها في الفعل، و إن لم تقم، فيها علّة الإعلال، فانقلبت ألفا، فحذفت لالتقاء السّاكنين هي و ألف إفعال، فبقي «إفال» محذوف [٦] العين [٧] فعوّضوا منه تاء فقالوا: إقامة.
[١] سقط من ط من قوله: «و أما ما عدا» إلى «المستعمل». خطأ.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] جاء في حاشية د: «أي ما عدا مصدر المرة الثلاثي». ق: ١٢١ ب.
[٤] مذهب ابن الحاجب أنّ المصدر إذا كان فيه تاء و كان فعله ثلاثيا مجردا فالمرة منه على مصدره المستعمل، و قد انتقده الرضي و قال: «و لم أعثر في مصنف على ما قاله، بل أطلق المصنّفون أن المرة من الثلاثي المجرد على فعلة ... و الذي أرى أنّك تردّ ذا التاء أيضا من الثلاثي إلى فعلة فتقول: نشدت نشدة بفتح النون». شرح الشافية: ١/ ١٧٩، و انظر الكتاب: ١/ ٤٥، و السيرافي: ١٣٧- ١٤١، ٢٢٧- ٢٢٩.
[٥] في ط: «في».
[٦] في ط: «بحذف».
[٧] هذا مذهب الفراء و الأخفش و تبعهما الزمخشري و ابن الحاجب، و مذهب الخليل و سيبويه أن الألف الزائدة هي المحذوفة، انظر الكتاب: ٤/ ٨٣، ٤/ ٣٥٤، و معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٤، و المقتضب: ١/ ١٠٥، و السيرافي: ٢١٦، و المنصف: ١/ ٢٩١- ٢٩٢، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٥١، ١/ ١٦٥