الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٧٩
بشيء، إذ لا يعرف فعتل في كلامهم، فإن كانت التاء عندهم للتأنيث فهو أبعد لوقوعها متوسّطة.
قال:/ «و ينسب إلى الصّدر من المركّبة». إلى آخره.
لأنّ الثاني من الاسمين بمنزلة تاء التأنيث، فلذلك وجب الحذف كما تحذف تاء التأنيث، فقيل:
بعليّ كما يقال: طلحيّ، و يقال في «خمسة عشر» اسما: خمسيّ، و لا ينسب إليه و هو عدد كراهة اللّبس [١]، لأنّ النسبة إلى خمسة خمسيّ و إلى خمسة عشر خمسيّ، فلو نسب إليه و هو عدد لالتبس، و لا يرد رجل سمّي بخمسة، فإنّ النّسب إليه خمسيّ، فيقع اللّبس، فإنّ وقوع ذلك نادر، و العدد كثير، فلا يلزم من الامتناع ممّا يؤدّي إلى اللّبس غالبا الامتناع ممّا يؤدّي إلى اللّبس بتقدير نادر.
و كذلك «اثنا عشر»، و ينسب إليه اثنيّ و ثنويّ [لأنّ أصله ثني قلبت الياء واوا] [٢] كما تقول:
اسميّ و سمويّ.
«و منه تأبّط شرّا و برق نحره».
فتقول: تأبّطيّ و برقيّ كما تقول: معديّ و أخواته.
قوله: «و المضاف على ضربين، مضاف إلى اسم معروف يتناول مسمّى على حياله». إلى آخره.
قال الشيخ: إذا نسبت إلى المضاف نظر المضاف إليه هل قصد الواضع به مسمّى مقصودا ثمّ أضاف إليه الأوّل، أو لا يكون الثاني مقصودا قصده بنسبة الأوّل، فإذا نسب إلى الأوّل [٣] حذف المضاف فقيل: زبيريّ في ابن الزّبير، لأنّ المضاف إليه- و هو الزّبير- مقصود [٤] بمدلوله و نسبة الابن إليه، و إذا نسب إلى الثاني [٥] حذف المضاف [٦] إليه كعبديّ في عبد القيس، لأنّه لم يقصد إلى القيس و إضافة عبد إليهم، و إنّما حذفت الثاني ههنا لأنّه لم يقصد به مدلول على حياله، فتنزّل
[١] أجاز أبو حاتم السجستاني النسب إلى العدد المركب و هو عدد، انظر المذكر و المؤنث لابن الأنباري: ٢/ ٢٦٣- ٢٦٤، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٧٤.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] سقط من ط: «فإذا نسب إلى الأول». خطأ، و قوله: الأول أي الوجه الأول و هو أن الواضع قصد بالمضاف إليه مسمّى مقصودا ثمّ أضاف إليه الأول.
[٤] سقط من ط: «مقصود». خطأ.
[٥] أي الوجه الثاني، و هو أن يكون المضاف إليه غير مقصود بالنسبة.
[٦] سقط من د: «المضاف». خطأ.