الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٧٠
«فصل: و تقول في غزو و ظبي»
ممّا آخره ياء أو واو من الثلاثيّ السّاكن الحشو: غزويّ و ظبييّ بلا خلاف، إذ لا استثقال لسكون ما قبلهما، لأنّ كلّ واحدة منهما [١] تخفّ عند سكون ما قبلها.
فأمّا ما لحقته تاء التأنيث ففيه خلاف، مذهب سيبويه و الخليل أنّه في حكم الأوّل [الذي لا تاء فيه] [٢]، فيقولان في غزوة و ظبية: غزويّ و ظبييّ أيضا، لأنّه ساكن الأوسط، فاستخفّ. و مذهب يونس غزويّ و ظبويّ [٣] [بفتح الأوسط] [٤]، و له شبهتان:
إحداهما: أنّ العرب تقول في النّسب إلى بني زينة [٥] و قرية: زنويّ و قرويّ، و هو محلّ الخلاف كالأوّل، [فيكون في حيّز المنع] [٦]، فوجب إلحاق ذلك به.
و ثانيهما: أنّهم يكرهون الثّقل باجتماع [٧] الياءات في المؤنّث كما كره ذلك في نحو: كريمة، و لم يكره في نحو: كريم، و إذا كره اجتماع الياءات [٨] قلبت الياء الأولى واوا و حرّك ما قبلها بالفتح كما قلناه في يدويّ.
و مذهب سيبويه أولى، و ما ذكره [٩] من المسموع نادر لا ينبغي أن يجعل أصلا، و الاستثقال الذي يشير إليه غير معتدّ به لمخالفة أكثر النّسب فيه، ثمّ هو باطل ببنات الواو، إذ لا تستثقل [١٠] حتّى يفتح/ ما قبلها، و لذلك عذره الخليل في بنات الياء دون بنات الواو [١١] لمّا كانت شبهة الاستثقال مختصّة بها.
[١] في الأصل ط: «لأنهما تخف ...». و ما أثبت عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] انظر الكتاب: ٣/ ٣٤٦- ٣٤٧، و المقتضب: ٣/ ١٣٧، و ممن وافق يونس في هذه المسألة الزجاج، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ١٥٣، و ارتشاف الضرب: ١/ ٢٨٨
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] هم حيّ من العرب، انظر الكتاب: ٣/ ٣٤٧
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] في د: «باعتبار اجتماع».
[٨] في ط: «و إذا اجتمع الياءات».
[٩] أي: يونس. و في ط: «و ما ذكره يونس».
[١٠] في ط: «لا ياء تستثقل»، مقحمة.
[١١] سقط من د: «دون بنات الواو». خطأ، انظر الكتاب: ٣/ ٣٤٧.ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.