الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٦٨
استثقالا له مع ياء النّسب، ثمّ قال: «و جمزى في حكم حبارى» جمزى [١] و إن كانت الألف فيه رابعة إلّا أنّها حملت على الخامسة لأمرين:
أحدهما: تعذّر حملها على مثل دعوى لأنّه محمول على مثل مغزى الذي ألفه أصليّة، و ليس في مثله فعلل/ بالحركات [٢]، فيحمل عليه جمزى، فإن ورد حبلى ارتكب مذهب الأخفش في ثبوت جخدب [٣].
الثاني: أنّ الحركة فيه تنزّلت منزلة الحرف الزائد على الأربعة كما في فرس لو سمّيت به امرأة بخلاف هند، جعلوا الحركة منزّلة منزلة الحرف لثقل الكلمة بها.
قوله: «و الياء المكسور ما قبلها في الآخر» إلى آخره.
قال: و من التغييرات الجارية على القياس ما في آخره ياء مكسور ما قبلها، فحكمها إن كانت ثالثة أن تقلب واوا و ينفتح ما قبلها، أمّا فتح ما قبلها فكما انفتح ما قبل آخر نمر، و أمّا قلبها واوا فكما انقلبت ألف رحى.
و إن كانت رابعة فالمختار حذفها استثقالا لها، و يجوز قلبها واوا و فتح ما قبلها، و إنّما كان المختار هنا الحذف في الياء و في الألف القلب [كما في مغزى و مرمى، يقال: مغزويّ و مرمويّ] [٤] لأمرين:
أحدهما: أنّ الألف أخفّ [٥] فلا يلزم من مراعاة الأخفّ [٦] مراعاة الأثقل.
و ثانيهما: أنّ الألف ليس فيها إلّا تغيير واحد، و في الياء تغيير آخر، و هو قلب الكسرة فتحة، و لذلك كان الحذف في الياء أحسن من الألف، و بالعكس [أي الإثبات في الألف أحسن] [٧]
«و ليس فيما وراء ذلك إلّا الحذف».
[١] حمار جمزى: سريع، و الجمز: ضرب من السير. الصحاح (جمز).
[٢] سقط من ط: «بالحركات».
[٣] انظر ما تقدّم ورقة: ١٤٢ أ من الأصل.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] في د: «أحدهما أنّه أخف».
[٦] سقط من ط من قوله: «و في الألف القلب» إلى «الأخف». خطأ.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.