الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٦١
اللّذين [تثنية] [١] اللّذيّان، و في الذين [جمعا] [٢] اللّذيّون، و لا ألف في ذلك، فإن زعم أنّ الألف في اللّذيّان و اللّتيّان سقطت لالتقاء السّاكنين فمردود بقولهم: اللّذيّون بضمّ الياء، و لو كانت الألف مرادة لوجب أن يقال: اللّذيّون [بفتح الياء] [٣] فإن ثبت اللّذيّون [بفتح الياء] [٤] كان الانفصال [عن هذه الشّبهة] [٥] مستقيما، و كان ينبغي أن يقول: «و زيد قبل آخرها ياء للتصغير» لأنّه لا بدّ منها، و اللّه أعلم.
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
الإيضاح في شرح المفصل، ج١، ص: ٥٦٢
و من أصناف الاسم المنسوب
قال الشيخ: وحدّه بما ذكر، و ظاهره غير مستقيم، و هو في الحقيقة مستقيم، فأمّا ظاهره فإنّه يقال: لا يخلو إمّا أن يكون حدّ المنسوب أو المنسوب إليه، فإن حدّ [١] المنسوب كان غير مستقيم لقوله: «علامة للنسبة إليه»، و المنسوب لم يلحق الياء علامة للنسبة إليه، إذ ليس منسوبا إليه، و إن حدّ المنسوب إليه كان غير مستقيم، لأنّ التبويب بالمنسوب، فكيف يحدّ غير ما بوّب له؟ و هو في الحقيقة مستقيم، و لم يحدّ إلّا المنسوب.
و قوله: «هو الاسم».
يريد الاسم قبل الإلحاق، ثمّ قال:
«الملحق بآخره ياء مشدّدة علامة للنسبة إليه».
يعني إلى الاسم قبل إلحاق [٢] الياء به، و الاسم الذي ألحقت بآخره ياء مشدّدة علامة للنسبة إليه هو المنسوب، و إنّما جاء الإشكال من جهة الضمير في قوله: «إليه»، فمن جعل الضمير راجعا إلى الاسم الذي ألحقت بآخره ياء جاء فاسدا، و من جعله ضمير الاسم لا باعتبار إلحاق الياء جاء مستقيما، و هو الذي قصده.
و شبهها [٣] بتاء التأنيث من جهة تغييرها معنى الكلمة كما تغيّره التاء، و شبّهها بتاء التأنيث في أنّها تكون للنّسب المحقّق و لمجرّد اللّفظ، و في أنّها تكون للمفرد كما تكون التاء.
«و كما انقسم التأنيث إلى حقيقيّ و غير حقيقيّ، فكذلك النّسب».
يريد بالحقيقيّ ما تقدّم من كون المدلول مؤنّثا في المعنى بإزائه ذكر في الحيوان على ما تقدّم، و غير الحقيقيّ ما جرى في اللّفظ فقط، كقولهم: ظلمة و ضربة و شبهه، و كذلك النّسب منه ما كان مدلوله منسوبا حقيقة، كقولك: دمشقيّ و مصريّ، و هو الكثير الشّائع، و منه ما كان في اللّفظ خاصّة/ دون المعنى، كقولك: كرسيّ، إذ ليس كرسيّ [٤] منسوبا من حيث المعنى، كما أنّ الظّلمة ليس مؤنّثا من حيث المعنى.
[١] في د: «حدّه». تحريف.
[٢] في د: «الإلحاق». تحريف.
[٣] في ط: «و تشبيهها». و الضمير يعود إلى ياء النسبة.
[٤] سقط من ط: «إذ ليس كرسيّ». خطأ.