الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٤٠
و قوله: «و صفة».
هذا على رأي غير سيبويه [١]، لأنّ سيبويه يقول: فعلى [مثل: كيصى [٢] و عزهى [٣]] [٤] لا تكون صفة إلّا مع التاء [٥] و كذلك ذكره صاحب الكتاب في آخر الفصل، و قد أورد سيبويه قولهم:
«قسمة ضيزى» [٦] و «مشية حيكى [٧]»، و هو عند سيبويه فعلى [بضمّ الفاء] [٨] لا فعلى [بكسرها] [٩]، و إنّما كسرت فاؤه لتسلم الياء لأنّه من «ضاز يضيز» [١٠] و «حاك يحيك» [١١]، فلو لم تكسر لا نقلبت الياء واوا، و قلب الضّمّة كسرة أقرب، لأنّه تغيير حركة، و ذلك تغيير حرف.
و أمّا من قال [١٢]: ضئزى بالهمز فوارد على سيبويه، لأنّه لو كان فعلى لوجب أن تقول:
ضؤزى [١٣]، غاية ما يقال أنّه أبدل من الياء همزة على غير قياس، و هو بعيد.
قوله: «و الأبنية التي تلحقها ممدودة [١٤] فعلاء، و هي على ضربين» إلى آخره.
[١] أجاز ثعلب استعمال فعلى صفة، حكى عنه ذلك أبو علي الفارسي و الزمخشري و ابن يعيش و صاحب اللسان، و ذكره الرضي دون نسبة، انظر: التكملة: ١٠٤ و المفصل: ٢٠٢، و شرحه لابن يعيش: ٥/ ١٠٩، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٣٦، و اللسان (عزه) (كيص) و الذي ذكره ثعلب هو «الكيص: اللئيم». أمالي ثعلب: ٢٦٨.
[٢] رجل كيصى: متفرّد بطعامه. اللسان (كيص).
[٣] رجل عزهاة و عزهى: لئيم. اللسان (عزه).
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] انظر الكتاب: ٤/ ٢٥٥، ٤/ ٣٦٤، و المقتضب: ١/ ١٦٨، و الأصول: ٣/ ٢٦٧، و التكملة: ١٠٤، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٣٥.
[٦] النجم: ٥٣/ ٢٢، و الآية تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى. (٢٢)
[٧] بعدها في د: «أي مضطربة». «حاك في مشيه: تبختر». اللسان (حيك).
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر الكتاب: ٤/ ٣٦٤، و المقتضب: ١/ ١٦٨.
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] ضاز يضيز: إذا جار. الصحاح (ضيز).
[١١] «امرأة حيكى: تحيك في مشيتها، يعني تحرك منكبيها و جسدها» المخصص: ٤/ ١٤، و انظر الصحاح (حيك).
[١٢] سقط من د: «قال». خطأ.
[١٣] حكى ابن منظور هذه اللغة عن ابن الأعرابي في اللسان (ضيز)، و حكاها الفراء عن العرب في معاني القرآن:
٣/ ٩٨، و انظر الصحاح (ضيز).
[١٤] في د: «تلحقها الألف ممدودة» زيادة ليست في المفصل: ٢٠٢، و لا في شرحه لابن يعيش: ٥/ ١١٠ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.