الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٣١
«و للجمعيّة و النّسبة و التعريب» [١].
يعني أنّه كان أعجميّا، فتكون دالّة على العجمة، و «للتّعويض» يعني أنّه عوض عن الياء، و الياء مؤنّثة.
قوله: «و الكثير فيها أن تجيء منفصلة».
يعني أنّه يقدّر وجودها كعدمها في الأحكام التي تثبت في الاسم قبلها، و يكون ما قبلها في حكم المتطرّف في أحكام الطّرف.
و قوله: «و قلّ أن تبنى عليها الكلمة».
يعني تجعل معها كأحد أجزائها حتّى يكون ما قبلها كالوسط، فيمتنع عليه أحكام الطّرف، و من هذا القبيل قولهم: عباية [٢] و عظاية [٣] في الياء و علاوة [٤] و شقاوة في الواو، و كان القياس أن يكون موضع الياء و الواو همزة [٥].
قوله: «و قولهم: جمّالة في جمع جمّال بمعنى جماعة».
يعني أنّ هذه التاء ليست لمعنى آخر غير ما تقدّم، و لكنّها فيها بمثابة قولك: ضاربة، و لمّا كان ضاربة [٦] يصحّ جريه على كلّ جماعة صحّ أن تكون جمّالة تجري على الجمع أيضا، إلّا أنّ في جمّالة من الدّلالة على الجمعيّة ما لا نجده في ضاربة، و سببه كثرة استعماله للجماعة بحذف موصوفه، و لم يكثر ضاربة، و لو كثر ضاربة هذه الكثرة باعتبار الجمع و حذف موصوفه لكان مثله.
«و من ذلك البصريّة و الكوفيّة».
[١] تصرف ابن الحاجب بكلام الزمخشري و اختصره، انظر المفصل: ١٩٩.
[٢] هي ضرب من الأكسية. اللسان (عبا).
[٣] هي دويّبة أكبر من الوزغة، الصحاح (عظا)، و الوزغة: سامّ أبرص. اللسان (وزغ)، و تميم يقولون:
عظاية، و أهل العالية يقولون: عظاءة. انظر المخصص: ٨/ ١٠
[٤] العلاوة: أعلى الرأس. اللسان (علا).
[٥] في د: «و الهمزة». تحريف. و انظر: الكتاب: ٤/ ٣٨٧، و المقتضب: ١/ ١٨٩- ١٩٠، و المنصف: ٢/ ١٢٨- ١٣١.
[٦] سقط من ط: «و لمّا كان ضاربة». خطأ.