الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢٩
من المذكورات [١]، فلا يعلم هل هو للمذكّر أو للمؤنّث.
و منها: هو أنّه إذا كان مضمرا فقد يكون مستترا، فجعل له لفظ يدلّ عليه بخلاف الظّاهر، ثمّ حمل أخواته في الإضمار عليه.
«و قوله [٢]:
فلا مزنة و دقت و دقها
و لا أرض أبقل إبقالها
متأوّل/ بالمكان».
يريد أنّ «أرض» بمعنى موضع، فأجري مجرى موضع.
قوله: «و التاء تثبت في اللّفظ و تقدّر» إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّ تاء التأنيث يكون الاسم مؤنّثا بها تقديرا، و إنّما حكم بذلك لمّا استقرّ الإتيان بها في كلّ مصغّر ثلاثيّ، فعلم أنّها مرادة، إذ لو لم تكن مرادة لم يجز الإتيان بها، لأنّ التصغير لا يردّ شيئا لم يكن، و لمّا ثبتت في الثلاثيّ علم أنّ الرّباعيّ مثله، و إنّما منع منه مانع، و هو زيادة الحرف الرابع [٣]، فلذلك حكم بأنّ التاء مقدّرة في الجميع، و إن كانت في الثلاثيّ أوضح.
و أمّا قوله: «و يظهر أمرها بالإسناد» [٤] فغير مستقيم، لأنّه إن أراد ظهور أنّ الاسم مؤنّث [لا يظهر إلّا بالإسناد] [٥] فهذا يظهر بأشياء كثيرة غير الإسناد من الصفة و عود الضمير و بعض الجموع و غير ذلك، و إن أراد [أنّه] [٦] يظهر أمر التاء في كونها مقدّرة فغير مستقيم أيضا، إذ ليس في
[١] في د: «المذكرات». تحريف.
[٢] هو عامر بن جوين الطائي كما في الكتاب: ٢/ ٤٦، و الكامل للمبرد: ٢/ ٢٧٩، ٣/ ٩١، و شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٩٤، و الخزانة: ١/ ٢١، و ورد بلا نسبة في الخصائص: ٢/ ٤١١، و أمالي ابن الشجري:
١/ ١٥٨، ١/ ١٦١، و الودق: المطر، يقال: «و دقت السماء تدق ودقا» الكامل للمبرد: ٢/ ٢٧٩، و أبقل المكان: إذا نبت بقله، الخزانة: ١/ ٢٣
[٣] سقط من د: «الرابع». خطأ.
[٤] عبارة الزمخشري «يظهر أمرها بشيئين بالإسناد ..» المفصل: ١٩٩.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.