الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥١٥
و الذي ينضبط هو أن تعلم أوزان الجمع [١] و أوزان المفردات، و يعلم أنّ تلك المفردات لا تخرج عن قبيل هذا الجمع، و هذا المعنى يحصل بما ذكره، فإن ذكر من الجموع عشرة في مثال علم أنّ عشرة الأوزان المفردة تجمع عليها، و إن جاءت ناقصة علم أنّ ذلك المنقوص لم يأت جمعه على تلك الزّنة، و بيانه أنّه ذكر في أفعال جميع الأمثلة/، فعلم أنّ جميع الأمثلة تجمع عليه، ثمّ ذكر فعالا، و ذكر ستّة أمثلة، فنقصت أربعة، و هي: فعل و فعل و فعل و فعل، فيعلم أنّ هذه الأربعة لم تجئ على فعال، و كذلك سائرها، و هذا هو الذي كان [٢] يحصل لو ذكر المفردات واحدا واحدا، إلّا أنّه كان يطول الكلام، و هذا أخصر.
قوله [٣] «و المؤنّث السّاكن الحشو لا يخلو من أن يكون اسما أو صفة» كما ذكر، «فإذا كان اسما تحرّكت عينه في الجمع إذا صحّت».
فإن أراد بقوله: «إذا صحّت» حروف العلّة و حروف الإدغام فهو جيّد، و لكنّه ليس بالظّاهر [٤] و حكمه حكم المعتلّ في أنّه لا يحرّك تقول: شدّة و شدّات.
قوله: «و به و بالكسر في المكسورها» [٥]
كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين و المعتلّ الّلام، فأمّا المدغم كقولك: حجّة و حجّات فيجب إسكانه، و أمّا المعتلّ الّلام فالإسكان فيه جائز كذروة و ذروات.
و قوله: «و به و بالضّمّ في المضمومها كغرفات».
كان ينبغي أن ينبّه على المدغم العين و المعتلّ الّلام، فأمّا المدغم فيجب إسكانه كقولك: عدّة و عدّات، و أمّا المعتلّ الّلام فيجوز إسكانه كعروة و عروات و خطوة و خطوات [٦].
ثمّ أورد اعتراضا على قوله: «و تسكّن في الصفة»، و قد قالوا: لجبات و ربعات، و هي
[١] في د: «أوزان في الجمع». مقحمة.
[٢] في د: «الذي في كان». مقحمة.
[٣] تجاوز ابن الحاجب فصلين من المفصل: ١٩١.
[٤] في د: «بظاهر».
[٥] بعدها في د: «أي بالفتح و بالكسر في المكسور الفاء كسدرات».
[٦] انظر شواذ ابن خالويه: ٢، ٣٦، و المحتسب: ١/ ٥٦.