الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥١٤
«فصل: و ينقسم إلى جمع قلّة و جمع كثرة»
و يعني بجمع القلّة ما ذكر، و جمع الكثرة ما زاد عليه، و صيغ جمع القلّة أبنية مخصوصة من جموع التكسير، و هي ما ذكر، و جميع صيغ التصحيح و صيغ جموع التكسير ما عدا ذلك [١].
قوله: «و قد يجعل إعراب ما يجمع بالواو و النون في النون».
قال الشيخ: جعل الإعراب في النون مع بقائه جمعا شاذّ، و لم يأت مع شذوذه إلّا في أسماء جمعت جمع التصحيح على غير قياس، كأنّها لمّا كانت مستحقّة للتكسير جرى فيها إعرابه، من ذلك قولهم: سنين [٢] على ما ذكر، و منها أسماء الأعداد كقوله [٣]:
[دعاني من نجد فإنّ سنينه
لعبن بنا شيبا و شيّبننا مردا
و كقول سحيم [٤]:
و ما ذا يدّري الشّعراء منّي] [٥]
و قد جاوزت حدّ الأربعين
و لا بدّ من الياء لأنّ الإعراب لا يكون بجهتين، و التزام الياء دون الواو لخفّتها و ثقل الواو.
قوله: «و للثّلاثيّ المجرّد إذا كسّر عشرة أمثلة»، إلى آخره.
ثمّ تعرّض لأبنية الجمع و لم يذكر المفردات، و لم [٦] يذكر لكلّ مفرد أبنيته التي [٧] جمع عليها، لأنّه لا يفيده كبير غرض، إذ ذلك لا ينضبط إلّا بالسّماع في كلّ لفظة، و هو حظّ اللغة،
[١] اضطربت العبارة في ط: فجاءت على النحو التالي: «و جميع صيغ التصحيح و صيغ جموع القلة أبنية مخصوصة من جموع التكثير ما عدا ذلك».
[٢] بالتنوين هي لغة بني عامر و بغير تنوين لغة بني تميم، انظر الأشموني: ١/ ٨٧، و شرح التصريح على التوضيح: ١/ ٧٦- ٧٧
[٣] هو الصمة بن عبد اللّه القشيري، و البيت في ديوانه: ٦٠، و شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ١٢، و المقاصد للعيني: ١/ ١٦٩، و ورد بلا نسبة في أمالي ابن الشجري: ٢/ ٥٣
[٤] هو سحيم بن وثيل الرياحي، و البيت بهذه النسبة في طبقات فحول الشعر: ١/ ٧٢، و شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ١٣، و المقاصد للعيني: ١/ ١٩١، و الخزانة: ٣/ ٣١٤، و ورد بلا نسبة في المقتضب: ٣/ ٣٣٢
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] في د: «ثم». تحريف.
[٧] في د: «الذي». تحريف.