الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٠
و لا يكون [١] علما على هذا، لأنّ العلم إنّما يكون علما بالقصد، لا بتقدير تعريف.
و أمّا «فينة» [٢] فتستعمل معرفة و نكرة، فإذا استعملت معرفة امتنعت من الصّرف للتأنيث و التّعريف، و امتنع تعريفها [٣] باللّام، و إذا استعملت نكرة صرفتها، و جاز تعريفها باللّام.
و وضع الأعلام للأوقات كوضعها [٤] في باب أسامة، لا كوضعها في باب زيد و عمرو، لأنّها يصحّ استعمالها لكلّ فرد من الأوقات المخصوصة، كما يصحّ استعمال أسامة لكلّ فرد من الآساد، و لو كانت من باب زيد لاختصّت بواحد و احتاجت في الثاني إلى وضع ثان.
و يقع في بعض النّسخ: «و قالوا في الأعداد: ستّة ضعف ثلاثة، و ثمانية ضعف أربعة» [٥]، و الظّاهر أنّه [٦] كان أثبته ثمّ أسقطه لضعفه، و وجه إثباته أنّ «ستة» مبتدأ، فلو لا أنّها علم لكنت مبتدئا بالنكرة من غير شرط [٧]، و أيضا فإنّها يراد بها كلّ ستّة، فلولا أنّها علم لكنت مستعملا مفردا نكرة في باب [٨] الإثبات للعموم، و إذا كان علما وجب منع صرفه، و وجه ضعفه أنّه يؤدّي إلى أن تكون أسماء الأجناس كلّها أعلاما، إذ ما من نكرة إلّا و يصحّ استعمالها كذلك، في مثل «رجل خير من امرأة» و نحوه، و هو باطل، و يلزم أن يمنع الصرف في «امرأة» في قولنا [٩]: «رجل خير من امرأة» و في «تمرة» و «جرادة» في قولهم: «تمرة خير من جرادة»، و المسموع خلافه، و إنّما صحّ الابتداء لكونه بمعنى «كلّ تمرة»، و ذلك جار [١٠] في كلّ نكرة قامت قرينة على أنّ الحكم
[١] الضمير يرجع إلى «سحر».
[٢] الفينة: الحين.
[٣] في د: «تعريفه»، تحريف.
[٤] في د: «وضعها».
[٥] عبارة المفصل و شرح ابن يعيش: «و قالوا في الأعداد: ستة ضعف ثلاثة و أربعة نصف ثمانية» المفصل: ١١، و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٣٧، و انظر شرح الكافية للرضي: ٢/ ١٣٥- ١٣٦، و الهمع: ١/ ٧٤.
[٦] الضمير يعود إلى الزمخشري.
[٧] في د: «شرطه».
[٨] سقط من ط: «باب».
[٩] سقط من د. ط: «قولنا».
[١٠] سقط من ط: «جار».