الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٩٧
الإضافة و بعدها، فلا يلزم من إعراب اثني في «اثني عشر» إعراب عشر في «خمسة عشرك».
فإن سمّي رجل بخمسة عشر كان فيه وجهان
أحدهما كما ذكر [إن جعلته غير منصرف، تقول: هذا خمسة عشر و رأيت خمسة عشر، و مررت بخمسة عشر]
أمّا وجه البناء فلأنّه قبل النقل كان مبنيّا، فأجري بعد التسمية مجراه قبلها، كما أجري «غلام زيد» بعد التسمية مجراه قبلها في الإعراب قياسا على «قم» إذا سمّيت به و فيه ضمير في البناء.
و أمّا الإعراب فلأنّهما كلمتان مزجتا و صيّرتا واحدا و سمّي بهما، فأجري مجرى ما هو كذلك من الأسماء كمعديكرب، و ينبغي لمن أعرب أن يجري فيه اللّغات الثلاث التي في معديكرب على ما يأتي بيانها في فصل معديكرب [من أنّه إن جعلا اسما نقول: هذا معديكرب و رأيت معد يكرب و مررت بمعد يكرب، و إن أضيف الأوّل إلى الثاني و هو على قسمين: قسم بصرف الثاني و قسم بعدم صرفه]
و أمّا علّة بناء «الخازباز» فمشكلة، و وجه إشكاله أنّه إن قدّر مفردا فلا علّة توجب البناء يمكن تقديرها، و إن قدّر مركّبا فلا علّة يمكن تقديرها إلّا واو العطف، على أن يكون الأصل «خاز و باز» مزجا و صيّرا اسما واحدا كخمسة عشر، و لا دليل يدلّ على ذلك، بخلاف خمسة عشر، إذ قياسه خمسة و عشر، فإذا صحّ هذا التقدير فيه فليصحّ في معديكرب، و لا قائل به، و غاية ما يمكن أن يقال فيه أنّه في الأصل قصد إلى عطف أحد الاسمين، و هذا التقدير- و إن كان مثله- كان يمكن أن يقدّروا مثله في معد يكرب، إلّا أنّ الأحكام من البناء في «خازباز» و الإعراب