الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٧٩
الأفعال لذلك، و بقي حكم اتّصال [١] الضمائر على لغة بني تميم على أصله.
و مذهب البصريّين أقرب [من مذهب الكوفيّة، فإنّ البصريّة قالوا: إنّها مركّبة من ها لمّ [٢] و مذهب الكوفيّة من هل أمّ] [٣]
لبعد معنى حرف الاستفهام من [٤] معناه.
«و حيّهل» على ما ذكر، ثمّ استدلّ بقوله
بحيّهلا يزجون كلّ مطيّة
أمام المطايا سيرها المتقاذف
[٥]:
بحيّهلا .........
...........
على أنّه يكون مفتوحا منوّنا، و إن كان المراد ههنا اللّفظ، لأنّ حرف الجرّ لا يدخل عليه بمعناه [٦] كما لا يدخل على الفعل الذي بمعناه لتعذّر معناه فيه، إلّا أنّه استقام الاستدلال لأنّ الحكاية فيه معلومة، إذ لو لم يقصدها/ لأعرب، و إذا كان محكيّا علم أنّه لغة في المحكيّ، و إذا لم [٧] يعرب وجب أن يكون حكاية، و أمّا قوله [٨]
و هيّج القوم من دار فظلّ لهم
يوم كثير تناديه و حيّهله
[١] في د: «الاتصال». تحريف.
[٢] انظر: الكتاب: ٣/ ٥٢٩، و الخصائص: ٣/ ٣٥،
و ارتشاف الضرب: ٣/ ٢٠٩
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] في د: «في».
[٥] البيت بتمامه: بحيّهلا يزجون
كلّ مطيّة أمام المطايا
سيرها المتقاذف قائله النابغة الجعدي، و هو في ديوانه: ٢٤٧، و
الكتاب: ٣/ ٣٠٠- ٣٠١، و كتاب الشعر: ٤٠، و الخزانة: ٣/ ٤٣، و ورد بلا نسبة في شرح المفصل لابن
يعيش: ٤/ ٤٦، و شواهد الشافية: ٤٧٨. يزجون: يسوقون، و فرس متقاذف: سريع، و انظر
اللغات في حيّهل في المخصص: ١٤/ ٨٩، و ارتشاف الضرب: ٣/ ٢١٢.
[٦] في ط: «معناه». تحريف.
[٧] في د: «و لم». و سقط «إذا». خطأ.
[٨] لم يعرف قائل هذا البيت، و هو في الكتاب:
٣/ ٣٠٠، و المقتضب: ٣/ ٢٠٦، و كتاب الشعر: ٣٩، و شرح المفصل لابن يعيش: ٤/ ٤٧، و
الخزانة: ٣/ ٤٢ بلا نسبة. و هيّج بمعنى فرّق و فاعله ضمير الجيش، و دار:
واد قريب من هجر، الخزانة: ٣/ ٤٢