الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦٨
هو وجه واحد من وجوه «ما»، و هو قوله: فَنِعِمَّا هِيَ [١]، و «م ا أحسن زيدا»، ف «ما» ههنا غير موصوفة و لا موصولة، و هذا الوجه لا يقع في «من»، فبقيت الموصولة و الموصوفة و الشّرطيّة و الاستفهاميّة.
«و هي تختصّ بأولي العلم»، هذا وضعه [٢].
«و توقع على الواحد و الاثنين و الجميع و المذكّر و المؤنّث».
كما ذكر، إلّا أنّك إذا حملت على الّلفظ جاز أن تحمل بعد ذلك على المعنى، و إذا حملت على المعنى [أوّلا] [٣] ضعف الحمل بعده على الّلفظ، و سرّه هو أنّ المعنى أقوى، فلا يبعد الرجوع إليه بعد اعتبار الّلفظ، و يضعف بعد اعتبار [٤] المعنى القوي أن [٥] يرجع إلى الأضعف.
قوله: «و إذا استفهم بها الواقف عن نكرة». إلى آخره.
قال الشيخ: شرطه أن يكون [المستفهم] [٦] واقفا، [بأن يقول: من يافتى] [٧]، و أن يكون المستفهم عنه نكرة، أمّا الوقف فلأنّها زيادة على خلاف الأصل، فشرط له الوقف، لأنّ الوقف محلّ يقبل التغيير، و شرط أن يكون المستفهم عنه نكرة لأنّه الذي يحتاج إلى تمييزه بالاستفهام في الغالب، ألا ترى أنّك إذا قلت: «جاءني رجل» و «ضربت رجلا» و «مررت برجل» كان اللّفظ واحدا، و المعنى مختلف، فدلّ ذلك على أنّ النكرات يحتاج إلى تمييزها في الاستفهام عنها [٨] أكثر من احتياج غيرها، فكانت بهذا أليق، فزادوا حروف اللّين ليدلّوا على المستفهم عنه بما يجانس إعرابه، ثمّ لمّا كانت النكرة قد تكون مؤنّثة و مذكّرة و مثنّاة و مجموعة اختلف أصحاب هذه الّلغة، فمنهم- و هم الأكثرون- من يرى الدّلالة على ذلك بأن يزيد في التثنية و الجمع نفس ما يكون آخر
[١] البقرة: ٢/ ٢٧١، سلفت ص: ٤٦٦.
[٢] في د: «وضع».
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] في د: «باعتبار».
[٥] في د: «القوي فيبعد أن ...».
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] سقط من د: «عنها». خطأ.