الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦
بحذف [١] المضاف إليه [٢]، و هو مراد للعلم به [٣]، و قوله [٤]:
سبحانه ثمّ سبحانا نعوذ به
و قبلنا سبّح الجوديّ و الجمد
مصروف عند سيبويه للضرورة [٥].
قوله: «و المنيّة بشعوب» يدلّ على كونه علما امتناع صرفه، و لا يؤثّر التأنيث المعنويّ في منع الصّرف إلّا مع العلميّة و امتناع اللّام و الإضافة.
قوله:/ «و أمّ قشعم» يدلّ على كونه علما امتناع دخول اللّام عليه، لا تقول: أمّ القشعم [٦]، و لو لم يكن علما لعرّف بالألف و اللّام، كما قيل: ابن لبون، و ابن اللّبون [٧].
قوله: «و الغدر بكيسان» [٨]، القول فيه كالقول في «سبحان»، و قوله: «و المبرّة ببرّة» [٩]،
[١] في الأصل. الخزانة: ٣/ ٢٥١ «حذف». و ما أثبت عن د، و في ط: «في تقدير حذف».
[٢] ممن قال بهذا ابن مالك و الرضي، و ذكره الراغب دون عزو، انظر مفردات الراغب: ٢٢٧ و شرح التسهيل لابن مالك: ٢/ ١٨٥، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ١٣٣.
[٣] من قوله: «و الذي يدل على أنه علم» إلى «به» نقله البغدادي في الخزانة: ٣/ ٢٥١ عن شرح المفصل لابن الحاجب.
[٤] اختلف في اسمه، فقد نسب البيت إلى أمية بن أبي الصلت في الكتاب: ١/ ٣٢٦، و أمالي ابن الشجري:
١/ ٣٤٨، ٢/ ٢٥٠، و اللسان (سبح)، و هو في ديوانه: ٣٧٦، و نسب إلى ورقة بن نوفل في الأغاني:
٣/ ١٢١ (دار الكتب)، و الخزانة: ٢/ ٣٧، ٣/ ٢٤٧- ٢٥٠، و نسب إلى زيد بن عمرو بن نفيل في مجاز القرآن: ١/ ٢٩٠ و البحر المحيط: ٥/ ٢٢٤ و تردّد ياقوت في نسبته إلى زيد بن عمرو العدوي أو إلى ورقة بن نوفل، انظر معجم البلدان (جمد).
و ورد بلا نسبة في المقتضب: ٣/ ٢١٧، و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٣٧، و البحر المحيط: ١/ ١٣٨، قال البغدادي: «و قوله: نعوذ، يريد كلما رأينا أحدا يعبد غير اللّه عذنا بعظمته و سبحنا حتى يعصمنا من الضلال» الخزانة: ٣/ ٢٥٠، و الجوديّ: جبل بالموصل و قيل بالجزيرة، انظر معجم البلدان (الجودي)، و الجمد بضمّ الجيم و الميم جبل لبني نصر بنجد، انظر معجم البلدان (جمد).
[٥] انظر الكتاب: ١/ ٣٢٦.
[٦] «أم قشعم: الحرب، و قيل: المنية، و قيل الضبع، و قيل العنكبوت» اللسان (قشعم). و انظر حياة الحيوان للدميري: ٢/ ٢٦٧.
[٧] «ابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل الثانية و دخل في الثالثة»، الصحاح (لبن).
[٨] «كيسان: اسم للغدر، و قال ابن الأعرابي: الغدر يكنى أبا كيسان»، اللسان (كيس).
[٩] اضطربت العبارة في ط فجاءت «و الغدر، قوله: و المبرة بكيسان، و القول فيه كالقول في ببرة».