الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥٤
«فصل: و إذا كني عن الاسم الواقع بعد لو لا و عسى». إلى آخره.
قال الشيخ: القياس أن تأتي الضمائر [١] فيهما على قياس الضمائر، و هو أن يقع بعد «لو لا» الضمير المنفصل المرفوع، و بعد «عسى» الضمير المتّصل المرفوع، و قد روى الثّقات عن العرب وقوع صور الضمائر المجرورة بعد «لو لا»، و صور الضمائر المنصوبة بعد «عسى»، و اختلف في توجيه هذا المذهب القليل عن العرب.
فقال سيبويه [٢]: الضمائر بعد «لو لا» مجرورة، و بعد «عسى» منصوبة، و «لو لا» مع المضمر في هذه اللغة الضعيفة حرف جرّ، و «عسى» مع المضمر في هذه اللغة أيضا حرف نصب [بمعنى لعلّ] [٣].
و قال الأخفش [٤]: «لو لا» و «عسى» على ما كانا عليه، و الضمير [٥] بعد «لو لا» و إن كان صورته صورة المجرور [٦] في موضع [٧] رفع، إلّا أنّه حمل المرفوع على المجرور، و الضمير بعد «عسى» في موضع رفع، إلّا أنّه حمل المرفوع على المنصوب.
و حجّة سيبويه أنّه يقول: هذه المسائل إمّا أن يكون التغيير فيها في الكلمة الواقعة قبلها [٨] أو فيها [٩] نفسها، باطل أن يكون التغيير فيها نفسها، فوجب أن يكون التغيير فيما قبلها [١٠]، و بيان أنّه لا ينبغي أن
[١] في د: «بالضمائر».
[٢] انظر الكتاب: ٢/ ٣٧٣- ٣٧٥
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر الكتاب: ٢/ ٣٧٥.
[٤] انظر قول سيبويه و الأخفش في هذه المسألة في كامل المبرد: ٣/ ٣٤٥، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢١٢، و مغني اللبيب: ٤٩٢
و عقد ابن الأنباري في الإنصاف: ٦٨٧- ٦٩٥ مسألة للخلاف بين الكوفيين و البصريين في موضع الضمير بعد لو لا، و مذهب الكوفيين أنّ الياء و الكاف في لولاي و لولاك في موضع رفع و إليه ذهب الأخفش، و مذهب البصريين أنّ الياء و الكاف في موضع جر بلو لا.
[٥] في ط: «عليه في المضمر». تحريف.
[٦] في الأصل. ط: «الجر» و ما أثبت عن د.
[٧] في د: «المجرور إلّا أنّه في موضع».
[٨] أي قبل الضمائر، و هو عسى و لو لا.
[٩] أي في الضمائر.
[١٠] في د: «فيما قبلها لا فيها».