الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥٢
المتعذّر فهو أن يكون خبرا [لكان] [١]، و أمّا البعيد فهو أن يكون بدلا [٢] أو تفسيرا، و مثل هذا [٣] الإبدال قليل، و الإضمار و التفسير على خلاف القياس [٤].
و قوله تعالى: كادَ يَزِيغُ [٥]، إلى آخره، لا يستقيم أن يكون من باب «قاما [٦] وقعد الزيدان» لأنّك إن جعلت «قلوب» فاعلا ل «يزيغ» وجب أن يكون في «كاد» ضمير القلوب، و ضمير القلوب في «كاد» و شبهه لا يكون إلّا مستترا بالتاء [٧] أو بارزا بالنون، فكان يجب أن يكون «كادت» أو «كدن»، و إن جعلت «قلوب» فاعلا ل «كاد» كنت مؤخّرا لاسمها عن خبرها، و هو خلاف وضعها، فوجب أن يكون في «كاد» ضمير الشّأن، و الجملة بعده مفسّرة له [٨].
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] في د: «بدا». تحريف.
[٣] في د: «هذه». تحريف.
[٤] انظر مغني البيب: ٥٠٥- ٥٠٦.
[٥] التوبة: ٩/ ١١٧، و الآية لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧) .
[٦] في ط: «قام». تحريف.
[٧] سقط من د: «بالتاء». خطأ.
[٨] انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٩.