الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٤٤
و الآخر: أنّ ضمير الفاعل لا يأتي بعد ضمير المفعول أبدا.
فالوجه أنّ الضّغمة بمعنى الإصابة، أضيف إلى الفاعل الذي هو ضمير التثنية، ثمّ ذكر بعد ذلك المفعول، فكأنّه قال: لإصابة هذين الشّدّة التي عبّر عنها بالضّغمة أوّلا [١].
قال: «و الاختيار في ضمير خبر «كان» و أخواتها الانفصال».
و إن كان الأوّل مرفوعا لأنّ خبر «كان» هو خبر المبتدأ في المعنى، فكما أنّ خبر المبتدأ لا يكون إلّا منفصلا فكذلك خبر «كان»،
و الآخر [٢]: أنّ «كان» ضعفت عن باب الأفعال، فقصّرت عن اتّصال ضميرين، كما قصّرت [٣] «إنّ» و أخواتها، و وجه ضعفها أنّ المنصوب فيها ليس مفعولا في المعنى، و أيضا فإنّ أكثر الناس على أنّها لا دلالة لها على الحدث [٤].
[١] من قوله: «أنّ نفسه طابت لإصابة» إلى
«أوّلا» نقله البغدادي عن شرح المفصل للأندلسي، انظر الخزانة: ٢/ ٤١٧، و الأندلسي متوفى سنة: ٦٦١ ه.
[٢] لعله عدّ الوجه الأول قوله: «لأن خبر كان
هو المبتدأ».
[٣] في د: «ضعفت».
[٤] انظر ما تقدم ورقة: ٣٠ ب من الأصل.