الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤١٥
قال صاحب الكتاب: «الصفة
هي الاسم الدّالّ على بعض أحوال الذّات» إلى آخره.
قال الشيخ: الصفة تطلق باعتبارين: عامّ و خاصّ، [١] فالعامّ ما دلّ على ذات باعتبار معنى هو المقصود، و الخاصّ [٢] باعتبار التابع، و هو أن يقال: تابع يدلّ على معنى في متبوعه من غير تقييد [٣]، فقولنا: تابع يخرج منه الخبر، [نحو: رجل عالم عندك] [٤]، إذ الخبر ليس بتابع، و إنّما هو جزء [٥] مستقلّ بخلاف الصفة، فإنّها ليست بمستقلّة، و قولنا: «من غير تقييد» يخرج منه الحال، فإنّ الحال تدلّ على هيئة فاعل أو مفعول.
قلت: حدّ صاحب الكتاب غير مستقيم، فإنّه ينتقض بالحال، فإنّه يدلّ على بعض أحوال الذّات، و ليست بصفة، بل الحدّ الصّحيح ما تقدّم.
قال [٦]: و يرد على الحدّ الأوّل [أي: باعتبار العامّ] [٧] أن يقال: إنّ أسماء الأجناس كلّها تدلّ على ذات باعتبار معنى [٨]، و ليست بصفات، فإنّ رجلا موضوع لذات باعتبار الذّكوريّة و الإنسانيّة، و المرأة باعتبار الأنوثة [و الإنسانيّة] [٩]، و كذلك جميع الأسماء [الأجناس] [١٠].
[١] نقل الرضي حد الصفة عن شرح المفصل لابن
الحاجب، انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٣٠١.
[٢] العبارة في د: «هو المقصود، و هو يشكل
بمقصّ و مخيط فإنّه اسم دلّ على ذات باعتبار معنى مقصود، و هو القصّ و الخياطة،
أجيب عنه بأنّ المراد بالخاصّ ...».
[٣] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٣٠١.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] بعدها في د: «جملة مستقل ..».
[٦] أي: ابن الحاجب.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] في ط: «المعنى».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.