الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠
الزمخشريّ بقوله: «فإذا قلت: أبو براقش فكأنّك [١] قلت: الذي من شأنه كيت و كيت»، و إذا تحقّق أنّه لمعهود في الذهن فإذا أطلقوه على الواحد في الوجود فإنّما أرادوا أنّه [٢] للحقيقة [٣] المعقولة [٤] في الذّهن، و صحّ إطلاقه على الواحد لوجود الحقيقة [فيه] [٥]، و جاء [٦] التّعدّد باعتبار الوجود لا باعتبار [٧] موضوعه، و لا مشاحّة في أنّ الحقيقة الذهنيّة مغايرة للوجود، فإذا أطلق على الوجود أطلق على غير ما [٨] وضع له، لأنّا علمنا أنهم عاملوا الأمرين في التّسمية معاملة المتواطئ [٩]، بدليل قولك: «أكلت الخبز و شربت الماء» و أشباهه، و لا معهود، و إرادة الجنس باطلة، بدليل [١٠] صحّة قولك:/ «الإنسان حيوان ناطق»، فالحدّ [١١] للذهني [١٢]، و شرطه على الوجوديّ إمّا لموافقة [١٣] كلّ منهما للآخر في المعقوليّة، و إمّا لتوهّم أنّهما لأمر واحد [١٤]، و الفرق بين قولك: أسد و أسامة أنّ أسدا موضوع لواحد من آحاد الجنس في أصل وضعه، و أسامة موضوع للحقيقة المتّحدة في الذّهن، فإذا أطلقت أسدا على واحد أطلقته على [١٥] أصل وضعه، و إذا أطلقت أسامة على الواحد [١٦] فإنّما أردت الحقيقة، و لزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود التّعدّد،
[١] تجاوز ابن الحاجب مقدار سطر من المفصل، انظر المفصل: ٩.
[٢] في د: «ان»، تحريف، و في ط: به.
[٣] في ط: «الحقيقة».
[٤] في د: «المعلولة»، تحريف.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] في د: «و جاز».
[٧] في د: «اعتبار»، تحريف.
[٨] في د: «في غيرها»، تحريف، و في ط: «لغير ما ..».
[٩] في ط: «واحدة» مكان «المتواطئ».
[١٠] في د: «و بدليل»، تحريف.
[١١] في د: «فاحد»، تحريف.
[١٢] في ط: «الذهني»، تحريف.
[١٣] في ط: «لمطابقة».
[١٤] في الأصل: «و إمّا على أنها توهم لأنهما لأمر واحد»، تحريف، و في ط: «و إمّا على التوهم لأنها ..»، و ما أثبت عن د.
[١٥] سقط من ط: «أطلقته على»، خطأ.
[١٦] في ط: «واحد».