الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٨١
مروان» [١]، كأنّه زعم أنّه ليس في [٢] بني مروان عادل غيرهما، و إنّما أضافه للتخصيص [٣]، لأنّه لو لم يقدّر ذلك للزم أن يكون من الوجه الأوّل.
ثمّ قال: «فأنت على الأوّل يجوز لك توحيده» إلى آخره.
يعني أنّه ليس بواجب، و سيأتي ذلك عند ذكر الأسماء المتّصلة بالأفعال مبيّنا في فصل.
ثمّ قال: «و قد اجتمع الوجهان في قوله عليه السّلام» [٤] إلى آخره.
فالظّاهر أنّه أراد بالوجهين المعنى الأوّل و المعنى الثاني، و هو غير مستقيم باعتبار المعنى [في الحديث] [٥]، و إن حمل الوجهان باعتبار قوله: «يجوز» لأنّ مضمونه أنّ فيه وجها آخر، فهو أيضا غير مستقيم، لأنّه غير مقصود ههنا، إذ سيأتي في بابه، و لأنّه أخّره [يعني الحديث] [٦] بعد أن ذكر المعنى الثاني، و الظاهر أنّه لم يقصد إلّا المعنيين، و توهّم أنّ الجمع للوجه الثاني، و هو غير مستقيم، لأنّ الجمع لا ينافي أن يكون في الوجه الأوّل، فلذلك [٧] وقع في بعض النّسخ موضع «يجوز» «يجب» [٨] و بيان أنّه لا يمتنع أن يكون من الوجه الأوّل أنّ قوله: «أحاسنكم» للمخاطبين، و هم المقصودون، و قد اشتركوا في حسن الخلق، و على تقدير أن يكون من الوجه الثاني لا تكون الأحاسن للمخاطبين، و لكن من غيرهم، و لا يكون الاشتراك في الحسن لازما، و هو غير جيّد، فثبت أنّ حمله على المعنى الثاني غير مستقيم.
[١] الناقص هو يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد
الملك بن مروان، و سمّي النّاقص لأنه نقص من أرزاق الجند، و الأشج هو عمر بن عبد
العزيز، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٣/ ٦.
[٢] في د: «من».
[٣] يأتي أفعل بمعنى فاعل، انظر المقتضب: ٣/ ٢٤٧،
و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٢١٧، و ارتشاف الضرب: ٣/ ٢٢٤- ٢٢٥.
[٤] أي الحديث: «ألا أخبركم بأحبّكم إليّ و
أقربكم منّي مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطّؤون أكنافا الذين يألفون و
يؤلفون» و هو في مسند الإمام أحمد: ٢/ ٦١٠ رقم: ٦٧٤٧.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] جاء في حاشية د: «قوله: فلذلك أي فلذلك
الإيهام يجب أن يكون الحديث من الوجه الثاني، و هو أن يضاف لا للتفضيل ..» ق: ٧٢
أ.
[٨] في المفصل: ٨٩ و شرحه لابن يعيش: ٣/ ٥:
«يجوز».ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار
سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.