الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٧٥
«فصل: و الأسماء المضافة إضافة معنويّة على ضربين: لازمة و غير لازمة».
قال الشيخ: اللّازمة كلّ اسم لا يعقل مدلوله إلّا بالنسبة إلى غيره، فيذكر معه ذلك الغير [١] على سبيل الإضافة ليعرف مدلوله على سبيل الوضوح، و قد يتوهّم أنّ هذا المعنى يلزم بسببه الإضافة مطلقا في كلّ اسم بهذه المثابة، و ليس الأمر كذلك، فإنّ الأب و الابن و ما أشبههما لا يعقل إلّا بالنسبة إلى غيره، و مع ذلك فإنّه يستعمل نكرة [٢] غير مضاف، نعم الأكثر في مثل هذه الأسماء أن تستعمل مضافة، و قد التزم فيما ذكر لزيادة بيان فيه، و هذه الأسماء و إن التزم ذكر متعلّقاتها كما يلتزم في الحروف في قولك: من زيد و إلى عمرو و على الحصير، فإنّها تفارقها من حيث إنّ وضعها على أن تفهم تلك المعاني منها، و ذكر تلك التعليقات لزيادة بيان، بخلاف الحرف، فإنّه لم يوضع دالا على ذلك المعنى إلّا باعتبار ذكر متعلّقه معه، و أيضا فإنّا [٣] علمنا أنّ للأسماء خصائص من دخول حرف الجرّ عليها و غيره [٤]، و قد وجدناها بعينها داخلة على هذا القبيل [الذي هو لازم الإضافة] [٥]، فدلّ على أنّها من [٦] قبيل الأسماء و أنّ معانيها مفهومة منها.
و غير اللّازمة الأسماء التي تعقل في نفسها من غير توقّف على متعلّق لها، و غير ذلك ممّا استعملته العرب مفردا باعتبار معناه خاصّة كما ذكرناه في الأب و الابن.
[١] لا تكون «غير» إلّا نكرة و لا تصغّر و لا
تدخلها الألف و اللام، انظر الكتاب: ٣/ ٤٧٩، و المقتضب: ٢/ ٢٧٤، و المخصص: ١٤/ ١٠٩.
[٢] سقط من د: «نكرة».
[٣] في د: «فإنّ».
[٤] سقط من ط: «و غيره».
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] في د: «فدل على أن معانيها من ..».