الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٦٧
و قوله: «أو معناه» يحتمل/ أن يريد نفس المعنى، فيكون المذهب الثاني، و يحتمل أن يريد أنّ العامل الحرف المقدّر، و ذكر المعنى لينبّه به عليه، فلذلك قال: «أو معناه»، يعني معنى الحرف، و هو أقرب إلى الصّواب.
و قوله: «لا يكون الاسم مجرورا إلّا بالإضافة» لما تقدّم من أنّها أحد المقتضيات للإعراب، و مقتضاها هو الجرّ.
قال: «و العامل هنا غير المقتضي كما كان ثمّة».
لأنّ العامل هو ما يتقوّم به المعاني المقتضية، فوجب أن يكون غيرها.
«و هو ههنا [١] حرف الجرّ أو معناه».
يعني في المضاف إليه إذا كان اسما، كقولك: «غلام زيد»، لأنّ المعنى على ما تقدّم غلام لزيد، و الظّاهر أنّه لم يرد بقوله: «أو معناه» إلّا ما قدّمنا ذكره من أنّ المراد الحرف المقدّر، لا أن يجعل العامل معنويّا، فإنّه ليس مذهبا للبصريّين إلّا في المبتدأ و الفعل المضارع [٢].
[١] سقط «ههنا» من المفصل: ٨٢.
[٢] انظر ما سلف ص: ١٤٧- ١٤٩.