الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٦
و ذلك [١] أضعف باتّفاق، و لزم عند الإضافة إضافة الاسم إلى اللّقب، و لا يجوز العكس، لأنّ اللّقب إنّما يكون لقبا عند اشتهاره، و إضافة غير الأشهر إلى الأشهر هو الوجه.
قوله: «فإن كان مضافا أو كنية أجري اللّقب على الاسم فقيل: هذا عبد اللّه بطّة، و هذا أبو زيد قفّة».
قال الشيخ أيّده اللّه تعالى: يتعيّن الوجه القياسيّ إمّا عطف البيان و إمّا البدل [٢]، و تتعذّر الإضافة، و وجه تعذّرها أنّك لو أضفت لم يخل إمّا أن تضيفهما أو أحدهما، و كلاهما باطل، و بيان تعذّر إضافتهما من وجهين: من حيث اللّفظ، و من حيث المعنى [٣].
أمّا [من حيث اللّفظ] [٤] فلأنّ المضاف حقّه أن يعتوره الإعراب لاختلاف العوامل، فإذا أضفتهما جميعا في موضع الرّفع فيجب أن ترفعهما جميعا لاستحقاقهما ذلك باعتبار الفاعليّة، فيكون الثاني مرفوعا و محفوضا [٥]، و هو ممتنع.
و أمّا [٦] من حيث المعنى فهو أنّ الاسم إنّما يضاف إلى الاسم المعرفة لتعريفه [٧]، فتعذّر إضفتهما جميعا إلى أمر آخر، لكون الثاني لا فائدة فيه، إذ إضافة الأوّل إلى الثالث يستغنى بها [٨] عن الثاني.
و وجه ثالث: و هو أنّ الشّيئين إنّما يضافان بواسطة الاشتراك بحرف العطف، و لو جئت بحرف العطف ههنا لا متنعت العلميّة [٩].
و وجه رابع: و هو أنّ المضاف إنّما يضاف باعتبار خصوصيّة بينه و بين المضاف إليه ليست
[١] ربما عنى بقوله: «هذا» إضافة مثل «زيد قفة»، و عنى بقوله: «و ذلك» إضافة مثل «زيد المعارك».
[٢] في د. «أو البدل».
[٣] سقط من د: «و من حيث المعنى»، خطأ.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من د: «و مخفوضا»، خطأ.
[٦] سقط من ط: «و أما»، خطأ.
[٧] في د: «إلى الاسم ليعرفه».
[٨] سقط من د: «بها»، خطأ.
[٩] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٧٢، و الهمع: ٢/ ٤٦، و حاشية الصبان: ٢/ ٢٣٨، و ما سيأتي ورقة:
٩٥ ب من الأصل.