الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١٢
بالعطف [١] على ما قبله، و لا بحال لما قبله [٢].
أمّا العطف فلم يتقدّم إلّا الفاعل و المفعول و الدّرهم، و عطف «صاعدا» على الجميع فاسد لفظا و معنى، أمّا عطفه على الفاعل فلا يستقيم لفظا و لا معنى، [لأنّ الفاعل مرفوع، و «فصاعدا» منصوب] [٣]، و أمّا على المفعول فلا يستقيم من حيث المعنى، إذ ليس الغرض أنّك أخذت المثمّن و الصّاعد، لأنّ الصّاعد هو الثمن، و لم ترد أنّك أخذت المثمّن و الثمن، و لا يستقيم عطفه على درهم [٤] لا لفظا و لا معنى، أمّا اللّفظ فواضح، و أمّا المعنى فلأنّه لم يرد أنّه [٥] أخذ المثمّن بدرهم فصاعدا، و إنّما الغرض أنّه أخذ بعضه بدرهم و بعضه بأكثر، و إذا جعل عطفا صار مأخوذا بالدّرهم و الزائد جميعا، ثم لو قدّر أنّه كذلك لم يستقيم العطف بالفاء، لأنّها تؤذن بالتعقيب، و بعض ثمن الشيء لا يكون باعتبار كونه ثمنا عقيب بعض، لو قلت: «اشتريته بدرهم فربع» لم يستقم، فوجب أن يحمل على محذوف، و يكون التقدير: فذهب الثمن على هذه الحالة، و المراد فذهب الثمن في البعض إلى هذه الحالة.
و قوله: «أتميميّا مرّة و قيسيّا أخرى».
ذكره في الحال، و ليس بقويّ أن يكون حالا، إذ لو كان حالا لكان المعنى أتتحوّل [٦] في هذه الحالة، و لم يرد أنّه يتحوّل في حال كونه تميميّا و إنّما أراد أنّه يتنقّل تنقّلا متعدّدا، كما في قوله [٧]:
أفي الولائم أولادا لواحدة
و في العيادة أولادا لعلّات
[١] في د: «لعطف».
[٢] في ط: «على ما قبله» تحريف.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] بعدها في د: «أيضا».
[٥] في د: «بأنه»، تحريف.
[٦] في ط: «تتحول».
[٧] ورد البيت بلا نسبة في الكتاب: ١/ ٣٤٤ و المقتضب: ٣/ ٢٦٥ و الكامل: ٣/ ١٧٤، و اللسان (علل) و العلّات: الواحدة علّة، و هن الأمهات الشتى، و العيادة أي: عيادة المريض. اللسان (علل).