الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٩١
قال الشيخ: إنّما اشترط ذلك ليقوى معنى التعليل فيصحّ حذف الحرف الدّالّ عليه، فوزانه وزان الظّرف باعتبار حذف «في» [١]، فشرطه أن يكون اسما ظاهرا ليقوى أمر الظّرفيّة فيصحّ حذف «في» [٢]، و وجه قوّة التّعليل عند وجود [٣] هذه الشّرائط أنّها الغالب في التعليلات، فكأنّ فيها تنبيها على التعليل فصحّ حذف اللّام لما فيها من القوّة، فإذا فات شيء منها ضعفت دلالة التعليل فاحتيج إلى حرف التعليل، كما أنّه إذا غيّر اسم الزّمان الظاهر [٤] بمضمر أو إشارة وجب الإتيان بحرف الظّرف، كقولك: «يوم الجمعة خرجت فيه» و «خرجت في هذا»، إذا كانت الإشارة إلى زمان، و لو قلت: «يوم الجمعة خرجته» لم يستقم إلّا على الاتّساع لا على الظّرف [٥].
[١] في د: «حذف لفظة في».
[٢] في د: «حذف لفظة في».
[٣] سقط من د: «وجود».
[٤] في د: «للظاهر»، تحريف.
[٥] بعدها في د: «الحقيقي، و اللّه أعلم».