الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٦٧
الكثيرة [١]، و الفراء/ يكسرها [٢] عن اسم الفاعل [٢] و يفتح في غيره [٣]، و هو قياس من قال في قاضون: يا قاضي بإثبات الياء.
المرخّم الذي يحذف منه حرفان كلّ اسم في [٤] آخره زيادتان زيدتا معا، أي [٥]: لمعنى، كالألف و النون في نحو [٦] سكران و عثمان، أو حرف صحيح و قبله مدّة قبلها ثلاثة أحرف فصاعدا، و قد أهمل قوله [٧]: «قبلها ثلاثة أحرف»، لأنّه قال: «و إمّا حرف صحيح و قبله مدّة» [٨] و لم يزد، كأنّه استغنى بما مثّل به في مثل منصور و عمّار و بما تقدّم في مثل «يا ثمو» [٩]، و لو لا تقدّم تصريحه في «ثمود» و نحوه بإثبات الواو لتوهّم أنّ مذهبه كمذهب الفراء في إسقاط الحرفين من المنادى [١٠].
و قد اختلف في «أسماء» هل هي ممّا آخره [١١] زيادتان أو حرف أصلي و قبله مدّة، فمذهب سيبويه أنّهما زيادتان و وزنه عنده فعلاء من الوسم [١٢]، انقلبت الواو همزة على غير قياس [١٣]، كما قلبت في أناة و أحد و قد ذهب غيره إلى أنّ أسماء أفعال جمع اسم سمّي به المؤنث [١٤]، و امتنع من الصّرف للتأنيث المعنويّ و العلميّة، فعلى هذا يكون آخره حرفا أصليّا و قبله مدّة، فيكون مثل قولك: عمّار، و مذهب سيبويه أقرب إلى المعنى، و مذهب غيره أجرى على مقتضى الألفاظ، و بيان المعنى أنّ أسماء الأعلام
[١] انظر الكتاب: ٢/ ٢٦٤.
[٢] في د: «يكسر الراء».
[٣] انظر تعليق السيرافي في حاشية الكتاب: ٢/ ٢٦٣ و شرح الكافية للرضي: ١/ ١٥٤، و ارتشاف الضرب: ٢/ ١٥٨.
[٤] سقط من ط: «في».
[٥] سقط من د: «أي».
[٦] سقط من ط: «نحو».
[٧] أي الزمخشري، و عبارته «و الرابعة أن تزيد عدته على ثلاثة أحرف»، المفصل: ٤٧.
[٨] عبارة الزمخشري: «و مدة قبله»، المفصل: ٤٨.
[٩] في ط: «ثمود».
[١٠] سقط من ط: «في إسقاط الحرفين من المنادى».
[١١] في د: «مما في آخره».
[١٢] ذكر سيبويه «أسماء» مع «عثمان» في باب «ما يحذف من آخره حرفان لأنهما زيادة واحدة بمنزلة حرف واحد زائد»، ففهم من ذلك مذهبه في أن أسماء عنده فعلاء، انظر الكتاب: ٢/ ٢٥٦- ٢٥٧.
[١٣] بعدها في د: «لأن الواو المفتوحة لا تقلب همزة بخلاف المضمومة و المكسورة».
[١٤] ممن ذهب إلى هذا المبرد و الأعلم الشنتمري، انظر المقتضب: ٣/ ٣٦٥، و حاشية الكتاب: ٢/ ٢٥٨، و سفر السعادة: ٦١- ٦٢، ١٠٧، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٤، و شرح الشافية للجاربردي: ٤٢١.