الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٦١
«فصل: و من خواص الاسم الترخيم»
قال الشيخ: الترخيم من قولهم/: رخّم صوته إذا رقّقه، و كلام رخيم أي: ضعيف، و عن الأصمعيّ قال لي الخليل: ما اسم الصوت الضعيف؟ قلت: الترخيم، فعمل باب الترخيم [١]، و قد ضعف قول الأصمعيّ بأنّ قبل الخليل جماعة من النحاة كأبي عمرو و ابن أبي إسحاق، و لم ينقل [٢] عنهم اسم غيره، و لا يضعف بمجرّد [٣] ذلك، نعم إن صحّ أنّهم تكلّموا فيه بهذا الاسم تبيّن ضعفه، و إلّا فيجوز أنّهم تكلّموا فيه بغير هذا الاسم، أو ما تكلّموا فيه أصلا، و إن ثبت ما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنّه لمّا سمع قراءة [٤] ابن مسعود وَ نادَوْا يا مالِكُ [٥] في «يا مالك» [٦] قال: ما أشغل أهل النّار عن التّرخيم [٧]، كان مضعّفا، و الاتّفاق بعيد.
قوله: «إلّا إذا اضطرّ الشاعر فرخّم في غير النداء».
يعني: فيجوز على الوجهين [الفتح و الضّمّ] [٨]، و هو مذهب سيبويه [٩]، و أجازه المبرّد في الشّعر على لغة «يا حار» بالضّم خاصّة دون الأخرى، و أنكر ما أجازه سيبويه و غيره [١٠]، و قد أنشد سيبويه [١١]:
[١] حكى ابن منظور ذلك عن الأصمعي. انظر اللسان (رخم).
[٢] في ط: «يقل».
[٣] في ط: «لمجرد».
[٤] سقط من د: «قراءة»، خطأ.
[٥] الزخرف: ٤٣/ ٧٧. و الآية: وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ و انظر: المحتسب: ٢/ ٢٥٧، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٨١ و الإنصاف: ٣٦١، و البحر المحيط: ٨/ ٢٨.
[٦] سقط من ط: «يا مالك».
[٧] هذا كلام الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٤٩٦.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] انظر الكتاب: ٢/ ٢٦٩- ٢٧٠.
[١٠] انظر المقتضب: ٤/ ٢٥٢ و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٨٩، ٢/ ٩١- ٩٢، و شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ٤٣٠.
[١١] البيت لجرير، و هو في ملحقات شرح ديوانه: ١٠٦٩ و الكتاب: ٢/ ٢٧٠ و النوادر لأبي زيد: ٣١ و أمالي ابن الشجري: ١/ ١٢٦، و المقاصد للعيني: ٤/ ٢٨٢ و الخزانة: ١/ ٣٨٩، و ورد بلا نسبة في الإنصاف: ٣٥٣ و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٩١ و الأشموني: ٣/ ١٨٤.