الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٥٥
و عذيري: مبتدأ خبره ما بعده [١]، أو مفعول بتستنكري، و ما بعده إمّا خبر مبتدأ [٢] محذوف أي: عذيري، و إمّا بدل من عذيري المذكور [٣].
و التزموا حذفه في «اللّهمّ»، لأنّ الميم عوض عنه [٤] عند البصريّين: و قال الفراء: أصله:
يا اللّه أمّنا بخير [٥]، ثمّ كثر حتى خفّف [٦]/، و هو بعيد جدّا [٧].
و قوله
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا
و أيّ عبد لك لا ألمّا
[٨]:
إنّي إذا ما حدث ألّما
أقول يا اللّهمّ يا اللّهّما
[١] نقل البغدادي في الخزانة: ١/ ٢٨٣ هذا الوجه عن كتاب الإيضاح لابن الحاجب.
[٢] سقط من ط: «مبتدأ»، خطأ.
[٣] انظر الخزانة: ١/ ٢٨٣.
[٤] سقط من د: «عنه».
[٥] بعدها في د: «أي اقصدنا بالخير».
[٦] في د: «حذف». تحريف.
[٧] ساق الفراء مذهب البصريين و قال: «و نرى أنها كلمة ضم إليها «أمّ» يريد: يا اللّه أمّنا بخير، فكثرت في الكلام فاختلطت». معاني القرآن: ١/ ٢٠٣، و انظر الكتاب: ٢/ ١٩٢، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٠٣- ١٠٤ و الإنصاف: ٣٤١- ٣٤٧ و التبيين عن مذاهب النحويين: ٤٤٩- ٤٥٢.
[٨] ورد البيتان في المقتضب: ٤/ ٢٤٢ و أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٠٣ و الإنصاف: ٣٤١ و أسرار العربية: ٢٣٢ و شرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ١٦ بلا نسبة، و نسبهما العيني إلى أبي خراش الهذلي و قال: «و قبله:
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا
و أيّ عبد لك لا ألمّا
المقاصد: ٤/ ٢١٦.
و ردّ البغدادي هذه النسبة و قال: و هذا البيت أيضا من الأبيات المتداولة في كتب العربية و لا يعرف قائله و لا بقيته، و زعم العيني أنه لأبي خراش و أنشد قبله: إن تغفر .. البيتان، و هذا خطأ فإن هذا البيت الذي زعم أنه قبله بيت مفرد لا قرين له، و ليس هو لأبي خراش، و إنما هو لأمية بن أبي الصلت، قاله عند موته، و قد أخذه أبو خراش و ضمّه إلى بيت آخر». الخزانة: ١/ ٣٥٨. و انظر شرح أشعار الهذليين: ١٣٤٦، و بحث الدكتور عبد الحفيظ السلطي في ديوان أمية بن أبي الصلت: ١٦١- ١٦٣.