الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٤٠
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه
لشيء نحته عن يديه المقادر
و جاء في «الوجد»/ الرفع على الفاعل و النّصب على المفعول من أجله، و إذا أجيز في مثل [١]:
يا أيّها الجاهل ذو التّنزّي
...........
النّصب فإنّما هو على معنى «أعني»، لا على [٢] الإتباع، لأنّ «الجاهل» يرفع على كلّ تقدير.
قوله: «و قالوا [٣] في غير الصّفة: يا هذا زيد و زيدا».
قال الشيخ: لا يخلو إمّا أن يريد به [٤] عطف البيان أو البدل، فإن أريد عطف [٥] البيان يجوز فيه الوجهان، الرفع [٦] على اللّفظ و النّصب [٧] على المحلّ، أمّا اللّفظ فهو اللّفظ التقديريّ، و إن أريد البدل فالضّمّ ليس إلّا.
و قوله: «يا هذا ذا الجمّة على البدل»، لا غير لأنّه لا يصحّ أن يكون توكيدا لا لفظا و لا معنى، أمّا المعنى فهي ألفاظ محفوظة، و ليس هذا واحدا منها، و أمّا اللّفظ فهو إعادة الأوّل بعينه، و ليس هذا كذلك، و لا يصحّ أن يكون عطفا لا بيانا و لا نسقا [٨]، أمّا النّسق فلعدم الحرف، و أمّا البيان فإنّه يكون بالأسماء الجوامد، و هذا بمعنى المشتقّ، و لا يصحّ أن يكون صفة لأنّ أسماء الإشارة [٩] لا توصف إلّا بالألف و اللّام على ما تقدّم، فتعيّن أن يكون بدل كلّ من كلّ.
[١] البيت لرؤبة، و هو في ديوانه: ٦٣، و المقاصد للعيني: ٤/ ٢١٩، و ورد بلا نسبة في الكتاب: ٢/ ١٩٢ و المقتضب: ٤/ ٢١٨، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٠٠، و الأشباه و النظائر: ٣/ ١٥٩ قوله: التنزي بفتح التاء المثناة و النون و تشديد الزاي المعجمة المكسورة: نزوع الإنسان إلى الشر. اللسان (نزى).
[٢] سقط من ط: «معنى أعني لا على»، خطأ.
[٣] في المفصل: ٤١ «و تقول».
[٤] سقط من ط: «به».
[٥] في د: «فعطف» و سقط «إن أريد».
[٦] سقط من ط: «الرفع»، خطأ.
[٧] سقط من ط: «و النصب»، خطأ.
[٨] بعدها في د: «أي عطفا بالحرف».
[٩] في د: «الأجناس»، تحريف.