الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٣٦
و زعم قوم أنّ «ابن ثعلبة» بدلّ [١]، و قصده أن يخرجه عن [٢] الشذوذ، و هو بعيد، لأنّ المعنى على الوصف كغيره، و أيضا فإن خرج عن الشذوذ باعتبار التنوين لم يخرج باعتبار استعمال «ابن» بدلا «- ٤».
و ظاهر كلامه [٣] يدلّ على تحتّم الفتح في المنادى إذا وقع «ابن» بعده بين علمين، و عليه بعض النحويين، و الصواب أنّه ليس بمتحتّم، فيكون ترك ذكره إمّا لأنّ هذا هو الأفصح، و إمّا لأنّ ذلك كالمعلوم [٤]، و أنشد سيبويه للعجّاج [٥]:
يا عمر بن معمر لا منتظر
............
بالفتح، و روي قوله [٦]
يا حكم بن المنذر بن الجارود
سرادق المجد عليك ممدود
على الوجهين.
[١] من هؤلاء ابن جني، انظر سر صناعة الإعراب: ٢/ ٥٣١.
[٢] في د: «من».
(- ٤) من قوله: «و زعم قوم» إلى «بدلا» نقله البغدادي في الخزانة: ١/ ٣٣٢ عن «الإيضاح» لابن الحاجب.
[٣] أي: الزمخشري.
[٤] أجاز الفراء الضمة و الفتحة في «عيسى» من قوله تعالى: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ،* انظر معاني القرآن للفراء:
١/ ٣٢٦ و شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ٣٩٤، و ذهب المبرد إلى أن النصب أكثر. انظر الكامل: ٢/ ٥٩، و ذكر في المقتضب: ٤/ ٢٣٢ أن الرفع أولى، و قال العيني معقبا على قول المبرد هذا: «و هذا مخالف لقول جمهور البصريين فعندهم أن الفتح أرجح لأنه أخف». المقاصد: ٤/ ٢١١ و ذهب الأعلم إلى أن الرفع أقيس. انظر تحصيل عين الذهب: ١/ ٣١٤.
[٥] البيت في ديوانه: ١/ ٧١، و الكتاب: ٢/ ٢٠٤ و المعاني الكبير: ٨٥٦، و مجمع الأمثال: ٢/ ٢١٢.
[٦] هو راجز من بني الحرماز كما في الكتاب: ٢/ ٢٠٣، و صحّح العيني هذه النسبة في المقاصد: ٤/ ٢١٠، و ردّ ما رواه الجوهري أنه لرؤبة، و روى صاحب شرح التصريح على التوضيح: ٢/ ١٦٩ قول الجوهري و العيني، و البيتان في ديوان رؤبة: ١٧٢ على أنهما مما نسبا إليه، و الأول منهما بلا نسبة في المقتضب: ٤/ ٢٣٢، و الكامل للمبرد: ٢/ ٥٩، و شرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ٥.