الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢١٥
أوّلا، و هو «ترى»، و التقدير [١]: إلّا و ترى لها [٢]، و أبو العبّاس ينكر بيت «لن تراها»، و قال: هو مجهول. [٣].
و منه قولهم: «كاليوم رجلا»، و القرينة ههنا تقديريّة في الأصل، ثمّ كثر استعمالهم لها [٤] حتى صار كأنّ القرينة فيه موجودة، و ليس ذلك بمنزلة ما لزم فيه الحذف، إذ لم يبلغ عندهم ذلك المبلغ، و «رجلا» منصوب بالفعل المقدّر [٥]، فهو الممثّل به في مقصود الباب، و «كاليوم» في موضع نصب صفة في الأصل، قدّمت فصارت منصوبة على الحال، و تقديرها كرجل اليوم، ثمّ [٦] حذف رجل المخفوض بالكاف، ثم قدّم أي: اليوم [٧] مع خافضه قبل المفعول، و حذف الفعل على ما هو المقصود من الباب، و يجوز أن يكون «كاليوم» هو المنصوب بالفعل نصب المفعول، أي: ما رأيت رجلا مثل رجل اليوم، حذف الموصوف و أقيمت الصفة مقامه، فصار ما رأيت كاليوم، ثم فسّر ب «رجلا» [٨] إمّا تمييزا و إما عطف بيان، و الظّاهر ما تقدّم لما فيما بعده من كثرة التقديرات.
و منه قوله [٩]:
حتّى إذا الكلّاب قال لها
كاليوم مطلوبا و لا طلبا
ذكر القتال لها فراجعها
عن نفسه و نفوسها ندبا
[١] في د: «فالتقدير».
[٢] سقط من د: «لها».
[٣] قال المبرد بعد أن أنشد البيت: «لأن الرؤية قد اشتملت على الطيب، و هذا البيت أبعد ما مرّ، لأنه ذكره من قبل الاستغناء» المقتضب: ٣/ ٢٨٥.
[٤] لعل الأصح: «له»، و سقط من د: «لها».
[٥] في د: «بالفعل المضمر المقدر».
[٦] سقط من د: «ثم».
[٧] سقط من د. ط: «أي اليوم».
[٨] في ط: «رجلا» و سقطت الباء، تحريف.
[٩] هو أوس بن حجر، و البيتان في ديوانه: ٣، و الأول منهما في أمالي المرتضى: ٢/ ٧٣، و أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٦١، و ورد بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب: ٤٤٠.