الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٨٦
ذكر المنصوبات [١]
قال صاحب الكتاب [٢]: «المفعول المطلق هو المصدر» [٣]، و لم يتعرّض لحدّه في ظاهر كلامه استغناء عنه بما دلّ عليه من اسمه في قوله: «المفعول المطلق»، لأنّ معنى المفعول المطلق الذي [٤] فعل على الحقيقة من غير تقييد، فلمّا كان الاسم يدلّ على الحقيقة استغني عنه، لأنّه لو ذكره لم يزد عليه زيادة، فكأنّه قال: هو الاسم الذي فعل، و حدّه: ما فعله فاعل الفعل المذكور [٥]، فالمذكور احتراز عن: «كره زيد الضّرب»، فإنّه مفعول لفاعل، و لكنّه ليس هو المذكور. [٦]
ثمّ قال: «هو المصدر»، فذكر اسما من الأسماء التي هي أشهر أسمائه عند النحويّين، و لا سيّما المتأخّرون، فإنّهم لا يكادون يقولون إلّا المصدر، و لا نكاد نسمعهم يقولون: المفعول المطلق [٧]، و يجوز أن يكون خصّه بهذا الاسم تنبيها على الرّدّ على مذهب/ الكوفيّين في أنّه مشتقّ من الفعل [٨]، و لذلك تعرّض بعد قوله: «هو المصدر» فقال: «سمّي بذلك لأنّ الفعل يصدر عنه»، و إذا كان هو و غيره سواء في تفسيره، و ترجّح هذا الاسم بمعنى [٩] مقصود، و إن لم يكن متعلّقا بما هو فيه، كان أولى من غيره، لزيادته بفائدة مخصوصة مقصودة.
ثمّ ذكر بعده [١٠] الأسماء التي ليس فيها ما فيما [١١] تقدّم، و هو الحدث و الحدثان، ثمّ ذكر
[١] تجاوز ابن الحاجب فصل «اسم ما و لا المشبهتين بليس» من المفصل: ٣٠.
[٢] في د: «قال الزمخشري».
[٣] سقط من ط: «المفعول المطلق هو المصدر»، و هو خطأ.
[٤] في ط: «المطلق هو الذي».
[٥] قال ابن الحاجب في تعريف المفعول المطلق: «هو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه» الكافية: ٨٤.
[٦] سقط من ط من قوله: «زيادة فكأنه» إلى «المذكور» و هو خطأ.
[٧] انظر الأصول في النحو: ١/ ١٥٩، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٢٠٢.
[٨] عقد ابن الأنباري مسألة للخلاف بين البصريين و الكوفيين في القول في أصل الاشتقاق. انظر الإنصاف:
٢٣٥- ٢٤٥، و انظر الإيضاح في علل النحو: ٥٦- ٦٣، و أسرار العربية: ١٧١- ١٧٦.
[٩] في د: «لمعنى».
[١٠] في د: «بعد».
[١١] سقط من ط: «فيما».