الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٥٤
درهم» [١]، و الوقوف فيها في مثل «كلّ رجل عالم فله درهم» [٢].
ثمّ الأكثر على أنّ الظرف تضمّن الضمير و معنى الاستقرار لمّا صار نسيا منسيا لا يذكر، و استدلّ أبو عليّ على ذلك بامتناع «قائما زيد في الدار» [٣]، و شبّهه بقولهم: «كلّمته فاه إلى فيّ» [٤]، و «بيّنته بابا بابا» في أنّ الأصل جاعلا و مفصّلا و لكنّه مرفوض تضمّنه [٥] «فاه» و «بابا بابا» حتى صار الضمير فيها [نسيا منسيا] [٦] و استدلّ أيضا بقول كثيّر [٧]:
فإن يك جثماني بأرض سواكم
فإنّ فؤادي عندك الدّهر أجمع
إذا قلت هذا حين أسلو ذكرتها
و ظلّت لها نفسي تتوق و تنزع
و تقريره [٨] أنّه لو كان الفعل مقدّرا لكان الضمير محذوفا معه، فيكون «أجمع» مؤكّدا لغير مذكور، و استدلّ بأنّه كان يجب أن يرفع [٩] «زيد» [في قولك] [١٠]: «في الدار زيد» بالفاعليّة لا بالابتداء [١١].
[١] انظر الكتاب: ٣/ ١٠٢، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٣٦، و شرح الكافية للرضي: ١/ ١٠١.
[٢] جاء في د. مكان قوله: «و الوقوف فيها في مثل: كل رجل عالم فله درهم»: «لأن الفاء تقتضي الشرط لأنه جزاؤه، و هو يقتضي الفعل، و المنع أيضا في مثل «كل رجل عالم في الدار فله درهم».
[٣] جاء بعدها في د: «لأن الحال لا تتقدم على العامل المعنوي».
[٤] انظر: البغداديات: ٢٥٨، و أجاز الكوفيون «قائما في الدار زيد». انظر ارتشاف الضرب: ٢/ ٣٤٩، و الأشموني: ٢/ ١٨١، و انظر ما سيأتي ورقة: ٧٩ أ.
[٥] سقط من د: «تضمنه»، خطأ.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] البيتان في ديوانه: ٤٠٤ و الأول منهما بهذه النسبة في أمالي ابن الشجري: ١/ ٥، ١/ ٣٣٠ و هما في أمالي القالي: ١/ ٢١٧ و المقاصد للعيني: ١/ ٥٢٥ و الخزانة: ١/ ١٩٠ منسوبان إلى جميل بن معمر و الأول منهما بهذه النسبة في الدرر: ١/ ٧٥ و شرح التصريح على التوضيح: ١/ ١٦٦ و البيتان في ديوان جميل: ١١٨، و ورد البيت الأول بلا نسبة في شرح الكافية للرضي: ١/ ٩٣ و المغني: ٤٩٤ و الأشموني: ١/ ٢٠١ و الهمع:
١/ ٩٩. و الجثمان: الشخص.
[٨] في د: «و تقديره»، و في ط: «و تقدير» و كلاهما تحريف.
[٩] في د. ط: «يرتفع».
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١١] انظر أمالي ابن الشجري: ١/ ٤- ٥ و شرح الكافية للرضي: ١/ ٩٣ و مغني اللبيب: ٤٩٤.