الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٣٧
و ذلك يستلزم حذف معمولي «لعلّ» للقرينة [١]، و قالوا: لو أعمل الأوّل لقيل [٢]: «لعلّ و عسى زيدا خارج»، و ليس بواضح، إذ لا يقال: «عسى زيد خارجا»،/ و هو أيضا يستلزم حذف منصوب «عسى».
قال: «و من إضماره قولهم: إذا كان غدا فائتني».
و هذا إضمار جائز لقيام قرينة دلّت عليه، و ليس إضمارا [٣] قبل الذكر، لأنّ القرائن قائمة مقام تقدّم الذكر، فإن تقدّم أمر أو حال جاز أن يكون في «كان» [٤] ضمير [٥]، كما لو قال: يكون كذا غدا، و «كان» [٦] فعل مخصوص بذلك الوقت، و إلّا فالمعنى: إذا كان ما نحن عليه من السّلامة، و هو الذي فسّره بقوله [٧]: «إذا كان ما نحن عليه غدا» [٨]، و لو رفع «غدا» لكان جائزا، و تعيّن أن يكون فاعلا، و إنّما جاء وجوب الإضمار ضرورة نصب غد، و يجوز أن يكون «غدا» متعلّقا بكان، فتكون «كان» [٩] التامّة، و يجوز [١٠] أن يكون متعلّقا بمحذوف على أن تكون «كان» الناقصة [١١].
[١] سقط من د من قوله: «و ذلك» إلى «للقرينة»، خطأ.
[٢] في الأصل. ط: «لقالوا»، و ما أثبت عن د.
[٣] في ط: «إضمار» بالرفع، خطأ.
[٤] في د: «مكال»، تحريف.
[٥] في ط: «ضميره».
[٦] في د: «أو كان»، تحريف.
[٧] سقط من د من قوله «إذا كان» إلى «بقوله» و هو خطأ. و الضمير في «بقوله» عائد إلى الزمخشري و انظر المفصل: ٢١.
[٨] جاءت العبارة مضطربة في ط: «و هو الذي فسره به لأن مستغن كما تقدم عن القرائن فلذلك فسره بقوله: إذا كان ما نحن عليه غدا».
[٩] سقط من ط: «كان».
[١٠] في د: «يجوز».
[١١] نصب «غدا» في مثل هذا لغة بني تميم، انظر الكتاب: ١/ ٢٢٤.