الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١١٠
ضعيف، لأنّ الغرض الآن [١] بيان أنّ الجمع خلفه غيره، [و هو مشابهه] [٢].
قال: «و التركيب في نحو قولك: معد يكرب و بعلبك».
أقول: التركيب الذي يعتبر في منع الصّرف ما ليس بإضافيّ و لا إسناديّ كقولك: بعلبك [و معد يكرب] [٣]، و لا يكون إلّا مع العلميّة، لأنّ المركّبات من هذا الباب لا تجامع إلّا مع العلميّة، و إنّما جاء في نحو: خمسة عشر [مركّبا من اسمين] [٤]، و ياسين [مركّبا من حرفين] [٥] إذا سمّي بهما البناء أيضا بناء على حكاية أصلهما، و سيأتي الكلام على لغات بعلبكّ في باب البناء.
قوله: «و الألف و النّون المضارعتان لألفي التأنيث».
و مضارعتهما لهما كونهما زائدتين في آخر الاسم، يمنع دخول تاء التأنيث عليهما [٦]، ثمّ الاسم الذي [٧] هما فيه إمّا/ أن يكون صفة، و إمّا أن يكون غير صفة، فإن كان صفة نظرت فإن كان ممّا جاء له فعلى في مؤنّثه امتنع من تاء التأنيث، فامتنع من الصّرف، كسكران و غضبان، [و لا تجامع مع فعلان إلّا الصّفة أو العلم من الأسباب] [٨]، و إن كان ممّا جاء فيه [٩] فعلانة صرفته لأنّه لم يمتنع من دخول تاء التأنيث كندمان، و إن كان ممّا لم يثبت فيه واحدة منهما [١٠] فقد اختلف فيه، فمنهم من لم يصرفه، و هم الأكثرون، نظرا إلى امتناع دخول التاء [١١]، و منهم من صرف
[١] سقط من ط: «الآن».
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] انظر أوجه التشابه بين الألف و النون الزائدتين و ألفي التأنيث في شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٦٦- ٦٧، و شرح الكافية للرضي: ١/ ٦٠، و كلام سيبويه و المبرد صريح في أن النون في فعلان بدل من ألف التأنيث في حمراء انظر الكتاب: ٣/ ٤٢٠، و المقتضب: ١/ ٦٤، ١/ ٢٢٠.
[٧] في د. ط: «التي»، تحريف.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] سقط من ط: «فيه»، خطأ.
[١٠] أي من فعلى و فعلانة.
[١١] انظر توضيح المقاصد و المسالك بشرح ألفية ابن مالك: ٤/ ١٢١.