الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٧٩
الألف في «الزّيدان» حرف إعراب مع كونها للتثنية، فظهر الفرق بينه و بين ما ألزم من أن يكون [الاسم المتمكّن] [١] على حرف واحد.
و الوجه الثاني: أنّ ذلك إنّما ذكر في المعرب بالحركات، و هذا ليس معربا بالحركات.
و الآخر: أنه [٢] معارض، لأنّ القول به يؤدّي إلى أن يكون في كلام العرب ما آخره واو قبلها ضمّة في اللّفظ، و هو مرفوض في الأسماء باتّفاق.
و قوله: «مضافة» احتراز منها [٣] مفردة، فإنّ حكمها على غير ذلك، و بعضهم يقول: مكبّرة احترازا من [٤] التصغير [٥]، و قول العجّاج [٦]:
خالط من سلمى خياشيم وفا
...............
مردود عليه، و من قال: إنّ قوله [٧]:
هي ما كنتي وتز
عم أنّي لها حم
فحم [٨] مثله غلط، فإنّ الواو هنا واضحة في الإطلاق، فلا يحمل على ما لم يثبت.
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] في ط: «و لأنه» مكان «و الآخر أنه»، و الهاء في «أنه» عائدة على قوله: «إذا جعلتم حرف العلة زائدا للإعراب». و جاء في حاشية النسخة د: «و الآخر أنه معارض لقوله: إذا جعلتم حرف العلة زائدا للإعراب إلخ، يقول: لو لم يكن حرف العلة زائدا للإعراب يلزم أن يكون من أصل الكلمة، فحينئذ يؤدي إلى أن يكون في كلام العرب ما آخره واو قبلها ضمة في اللفظ، و الواو الساكن متطرفا من أصل الكلمة مرفوض في الأسماء إلا في الأفعال مثل: يغزو و يرمي و يمشي» ق: ١٥ آ.
[٣] في الأصل: «عنها»، تحريف. و ما أثبت عن د. ط. و يقال: «احتزرت من كذا» اللسان (حرز). و الضمير في «منها» يعود إلى الأسماء الستة.
[٤] في د: «عن»، تحريف.
[٥] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٦- ٢٧.
[٦] البيت في ديوانه: ٢/ ٢٢٥، و المقتضب: ١/ ٢٤٠، و المسائل العضديات: ٢٨٨، و المقاصد للعيني:
١/ ١٥٢، و الخزانة: ٢/ ٦٢، و ورد بلا نسبة في المخصص: ١/ ١٣٦- ١٣٨.
[٧] نسبه الجوهري إلى رجل من ثقيف. الصحاح (حمي). و ذكر ابن منظور أن ابن بري نسبه إلى فقيد ثقيف.
اللسان (حما). و ورد بلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٥٠٩ و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٧.
[٨] سقط من ط: «فحم».