الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٧٥
و قوله [١]: «بحركة أو حرف» تقسيم للّفظيّ [٢]، و قوله: «أو محلا» معطوف على «لفظا» تقسيم للاختلاف، فصارت ثلاثة أقسام: لفظيّ بحركة، و لفظيّ بحرف [٣]، و محلّيّ.
ثم شرع في ذكر كلّ واحد منها فقال:
«فاختلافه لفظا بحركة في كلّ ما كان حرف إعرابه صحيحا أو جاريا مجراه»، و يعني بالصّحيح ما ليس آخره ألفا و لا ياء و لا واوا، و الجاري مجراه قسمان: قسم يجري مجراه في جميع وجوه الإعراب، و هو كلّ ما كان آخره واوا أو ياء قبلها ساكن [كدلو و ظبي] [٤]، و قسم يجري مجراه في بعض وجوه الإعراب دون بعض، و هو ما آخره ياء قبلها كسرة، كقولك: قاض و غاز، فهذا في النّصب يجري مجرى الصّحيح في كونه معربا بحركة لفظا، تقول: رأيت غازيا و قاضيا، و في الرفع و الجرّ معرب تقديرا على ما سيأتي، و لم يتعرّض [المصنّف] [٥] لتمثيل الجاري [٦] مجرى الصّحيح [٧]، لأنّه سيذكره مفصّلا مبيّنا في صنف الإعلال.
ثمّ قال: «و اختلافه لفظا بحرف»، و هو القسم الثاني فقال: «في ثلاثة مواضع في الأسماء السّتّة مضافة» و ذكرها إلى آخرها [٨]، و هذه رفعها بالواو و نصبها بالألف و جرّها بالياء، و لم يذكر ذلك اتّكالا على أنّه معروف لمن شرع في قراءة مثل كتابه.
قال الشيخ: اختلف النّاس في هذه الحروف، فمنهم من يقول: هي حروف إعراب، و منهم من يقول: ليست حروف إعراب، و لا يتحقّق ذلك إلّا بالتّفصيل، فحرف الإعراب/ يطلق على الحرف الذي يعتوره الإعراب لفظا أو تقديرا، كالدّال من زيد، و ألف عصا، و يطلق على الحرف
[١] سقط من د: «و قوله»، خطأ.
[٢] في الأصل. ط: «لفظي»، تحريف. و ما أثبت عن د.
[٣] سقط من ط: «و لفظي بحرف»، خطأ.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من ط: «الجاري»، خطأ.
[٧] في الأصل. ط: «مجراه»، و ما أثبت عن د. و هو أوضح.
[٨] أي الأسماء الستة.