الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٦٦
جحمرش، فلا يكون من هذا الفصل، و «نخورش» واوه زائدة، يقال: جرو نخورش، أي: كبير [١] «و بعد الّلام الأولى» إلى آخره.
ظاهر، و بقي عليه قرناس، و هو ما شخص من الجبل، و الآلة التي يلفّ عليها ما يغزل [٢]/ و «زمرّد» [٣]
«و بعد الّلام الأخيرة».
ظاهر أيضا، و بقي عليه هندبى [بكسر الدّال] [٤] بمعنى هندباء [بفتحها] [٥]
قوله: «و الزّيادتان المفترقتان في نحو: حبوكرى [٦] و خيتعور [٧]».
ظاهر، و «منجنون» [٨] وقع في هذا الفصل و ليس هو موضعه [٩] لأنّه ليس من الرّباعيّ، و ليس فيه زيادتان مفترقتان، لأنّك إن قدّرت الميم أصليّة- و هو الصحيح- فنونه الأولى و الواو و النون الأخيرة زوائد، فيكون ثلاثيّا، و ليس فيه زيادتان مفترقتان [١٠] و إن قدّرت الميم زائدة كان غير
[١] انظر سفر السعادة: ٤٨٦، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٦٤، و الممتع: ٩٤، ٢٩٧- ٢٩٨
[٢] القرناس بكسر القاف و ضمّها: شبيه الأنف يتقدّم في الجبل و هو أيضا شيء يلفّ عليه الصّوف و القطن ثمّ يغزل، انظر الصحاح (قرنس) و سفر السعادة: ٤٢٨ و اللسان (قرنس).
[٣] هو الزّبرجد. انظر اللسان (زبرجد).
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. قال الفيروزآبادي: «و الهندبا بكسر الهاء و فتح الدال و قد تكسر مقصورة و تمدّ: بقلة». القاموس (الهندب) و انظر إصلاح المنطق: ١٨٣، و الممتع: ١٦١
[٦] الحبوكرى: الداهية، و له معان أخرى، انظر الصحاح (حبكر) و سفر السعادة: ٢٢١
[٧] من معانيها: الداهية، و كلّ شيّء لا يدوم، انظر الصحاح (ختعر) و سفر السعادة: ٢٥٥
[٨] هي الدّولاب التي يستقى عليها، انظر: المنصف: ٣/ ٢٤، و سفر السعادة: ٤٨٠، و اللسان (منجنون).
[٩] اعترض ابن يعيش أيضا على الزمخشري في وضعه هذا البناء في هذا الفصل، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ١٤٠.
[١٠] ذكر سيبويه في وزن «منجنون» وجهين أحدهما: أنّه فنعلول و الآخر أنه: فعللول، و نقلهما عنه ابن يعيش، انظر الكتاب: ٤/ ٢٩٢، ٤/ ٣٠٩ و شرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ١٤١ ٩/ ١٥٢ و شرح الملوكي: ١٥٦- ١٥٧ و انظر أيضا شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٥٤
الإيضاح في شرح المفصل، ج١، ص: ٦٦٧
مستقيم [١] لأنّه يؤدّي إن قدرّت النّون زائدة أيضا أو أصلا أيضا إلى مثال ليس في الأسماء، و هو مفعلول أو منفعول، و يكون بعد ذلك ثلاثيّا، و فيه زيادتان مجتمعتان، و الظّاهر أنّه تصحيف لمنجنيق، فإنّه من هذا الفصل، و هو بمعنى منجنون، و موافق له في أكثر الحروف، فغلط به لموافقته له في الحروف و المعنى [٢]
و «منجنيق» عند سيبويه فنعليل [٣] فالنّون الأولى زائدة، و الياء [٤] زائدة، و الميم و الجيم و النّون الثانية و القاف أصول، فهو رباعيّ فيه زيادتان مفترقتان، و إنّما حكم بزيادة النون لقولهم:
مجانيق، فحكم بأصالة الميم لئلّا يجمع بين زيادتين في أوّل اسم ليس بجار على الفعل، و لئلّا يؤدّي إلى مثال ليس في الأسماء، و فنعليل كخندريس [٥] و بعض النحويّين يزعم أنّ الميم و النّون زائدتان لقول بعض العرب: «جنقناهم» [٦] إذا رموهم بالمنجنيق فأدّى الاشتقاق إلى زيادتهما، و ما أدّى إليه الاشتقاق حكم به، و إن أدّى إلى مثال ليس [٧] في الأسماء.
و «كنابيل» اسم موضع [٨] و وقع منصرفا، و الأولى أن لا يصرف [٩] و «جحنبار»، النّون
[١] انظر تعليل ابن بري كون الميم أصلية في اللسان (منجنون).
[٢] «المنجنيق بفتح الميم و كسرها: القذّاف التي ترمى بها الحجارة ... و هي مؤنثة» اللسان (مجنق) و هي معربة، انظر المنصف: ٣/ ٢٤، و المعرب: ٣٠٥ و سفر السعادة: ٤٧٧- ٤٨٠
[٣] و عند أكثرهم، انظر الكتاب: ٤/ ٢٩٣، ٤/ ٣٠٩، و المقتضب: ١/ ٥٩، و المنصف: ١/ ١٤٧ و سفر السعادة: ٤٧٧، و شرح الشافية للجاربردي: ٣٣١- ٣٣٣
[٤] في د: «و الواو». تحريف، و حكى الفراء «منجنوق» بالواو، انظر المعرب: ٣٠٧، و القاموس: (المنجنيق).
[٥] هي الخمرة القديمة، معربة، و الأكثر على أنّ النون في «خندريس» أصلية. و عليه سيبويه و ابن السراج و ابن عصفور و الرضي، و بعضهم يقول: النون زائدة. انظر الكتاب: ٤/ ٣٠٣، و الأصول: ٣/ ٢٢٢، ٣/ ٢٣٦، و المعرب: ١٢٤- ١٢٥، و الممتع: ١٦٣، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٥٥، و شرحها للجاربردي: ٤٦
[٦] حكاه الفراء و ذكر الرضي أنّ كون «منجنيق» على منفعيل لشبهة «جنقونا» مذهب المتقدمين، و هو مذهب ابن دريد، انظر جمهرة اللغة: ٢/ ١١٠، و المنصف: ١/ ١٤٦- ١٤٧، و المخصص: ١٠/ ١٠٠، و الممتع: ٢٥٣- ٢٥٥، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٥٠، و شرحها للجاربردي: ٣٣١
[٧] في ط: «مثال ما ليس ....».
[٨] انظر معجم البلدان (كنابيل).
[٩] وزنه فعاليل عند سيبويه: ٤/ ٢٩٤ و ابن السراج في الأصول: ٣/ ٢٧١، و ابن عصفور في الممتع: ١٥٥، و ورد في سفر السعادة: ٤٥٠ كنأبيل مهموزا و جزم الرضي أنّه بالألف انظر شرح الشافية له: ٢/ ٣٦٣، و شرحها للجاربردي: ٣٤٢