الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٥
عليه سيبويه [١]، و أوجبه ما علم من إعطائهم إيّاها حكم الأعلام أجروها أيضا في التّثنية و الجمع مجراها، لأنّها عندهم أعلام [٢] مثلها، و كما أنّها في الإفراد حكمها حكم الأعلام و معناها معناها بالتّأويل المذكور وجب أن تكون في التّثنية كذلك.
قوله: «و فلان و فلانة و أبو فلانة» إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّها وضعت [٣] أعلاما كأعلام [٤] الأناسيّ، و الدّليل على أنّها أعلام منع فلانة من الصّرف، فلولا تقدير العلميّة لم يجز منع صرفه، فوجب تقديرها لذلك،/ فإذا وجب تقديرها في فلانة وجب تقديرها في فلان، لأنّ نسبة فلانة إلى المؤنّث نسبة فلان إلى المذكّر، و التّذكير و التّأنيث لا أثر لهما [٥] في منع العلميّة و لا إثباتها، و إذا لم يكن بهما [٦] أثر في ذلك و قد وجب لفلانة العلميّة وجب لفلان أيضا العلميّة.
و أيضا فإنّهم [٧] امتنعوا من دخول الألف و اللّام عليهما، و لو لا العلميّة لجاز دخول اللّام عليهما، و إذا ثبت أنّها [٨] أعلام فليست كوضع زيد و عمرو، و إنّما هي كوضع أسامة و بابه [٩]، و الدّليل عليه [١٠] صحّة إطلاقها كناية عن كلّ علم، و كذلك باب أسامة، بخلاف باب زيد و عمرو، و مدلول فلان و فلانة [١١] أعلام الأناسيّ، و أعلام الأناسيّ لها حقيقة كحقيقة الأسد [من حيث العلميّة] [١٢]، فكما صحّ أن يوضع لتلك الحقيقة علم صحّ أن يوضع لهذه الحقيقة علم، و لم يثبت
[١] انظر الكتاب: ٢/ ٩٣- ٩٤.
[٢] في ط: «أعلاما» تحريف، و في الأصل:
«لأنها أعلام الأجناس عندهم أعلاما مثلها» تحريف، و ما أثبت عن د.
[٣] في د: «يعني أن فلانا و فلانة وضعت».
[٤] في الأصل. ط: «لأعلام»، تحريف، و ما أثبت
عن د.
[٥] في الأصل. د. ط: «له»، و الأوضح ما أثبت.
[٦] في د. ط: «لها».
[٧] في د. ط: «و الثاني هو أنهم ..»، لعلّه
عدّ الوجه الأول تقدير العلمية في فلان و فلانة.
[٨] كان ابن الحاجب يعيد الضمير على فلان و
فلانة، و هنا أعاده بصيغة الجمع.
[٩] أي: من باب تسمية الجنس باسم أسامة، و كل
واحد من الجنس يقع عليه هذا الاسم بخلاف زيد و عمرو فإن كل واحد منهما يختص شخصا
بعينه.
[١٠] في ط: «على ذلك».
[١١] في الأصل. ط: «و مدلولهما»، و ما أثبت
عن د و هو أوضح.
[١٢] سقط من الأصل، ط. و أثبته عن د.